نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 144
والياً . قال : " إنّ اثبات ولاية الفقيه وبيان الضابطة لحدود ولايته يتوقّف على أمور : الأوّل : أنّ في المجتمع أموراً لا تكون من وظائف الأشخاص ولا ترتبط بهم ، بل هي اجتماعية عامة يتوقّف عليها حفظ نظام المجتمع . الثاني : لا يبقى شكّ لمن تتبّع قوانين الإسلام وضوابطه في أنّه دين سياسي اجتماعي ، ولأجل ذلك اتّفق الخاصّة والعامّة على أنّه يلزم في محيط الإسلام وجود سائس وزعيم يدبّر أمور المسلمين . بل هو من ضروريات الإسلام وان اختلفوا في شرائطه وخصوصياته ، وأنّ تعيينه من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو بالانتخاب العمومي . الثالث : لا يخفى أنّ سياسة المدن وتأمين الجهات الاجتماعيّة في دين الإسلام لم تكن منفصلة عن الأمور الروحانيّة . . . بل كانت السياسة فيه من الصدر الأوّل مختلطة بالديانة ومن شؤونها . . . وحينئذ فنقول : إنّه لمّا كان من معتقداتنا معاشر الشيعة الإمامية أنّ خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزعامة المسلمين من بعده كانت للأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) . . . فكانوا هم المراجع الأحقّاء للأُمور السياسيّة والاجتماعيّة وكان على المسلمين الرجوع إليهم وتقويتهم في ذلك ، فلا محالة كان هذا مركوزاً في أذهان أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) أيضاً وكان أمثال زرارة ومحمد بن مسلم من فقهاء أصحاب الأئمّة وملازميهم لا يرون المرجع لهذه الأُمور إلاّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أو من نصبوه لذلك ، فلذلك كانوا يرجعون إليهم فيما يتّفق لهم مهما أمكن كما يعلم ذلك بمراجعة أحوالهم . . . فنحن نقطع بأنّ صحابة الأئمّة ( عليهم السلام ) سألوهم عمّن يرجع إليه الشيعة في تلك الأُمور مع عدم التمكّن منهم ( عليهم السلام ) وأنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) أيضاً أجابوهم ونصبوا للشيعة مع عدم التمكّن منهم ( عليهم السلام ) أشخاصاً يرجعون إليهم إذا احتاجوا ، غاية الأمر سقوط تلك الأسئلة والأجوبة من
144
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 144