نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 126
وقد يستدلّ للمسألة أيضاً بعدم جواز إمامة المرأة للرجال بل للنساء عند بعض في الصلاة ، فلا تنعقد لها الإمامة الكبرى ولا القضاء بطريق أولى . أقول : عدم جواز إمامتها للرجال مقطوع به ظاهراً وإن لم أجد به رواية معتبرة . فالظاهر صحّة الأولوية المدّعاة . نعم ، لا يثبت به عدم جواز كونها قاضية للنساء ، إذ الظاهر جواز إمامتها لهن فراجع [1] .
[1] أوّلاً في البحث عن الولاية ، يحكم العقل باشتراط الأقوائية لا الذكورية ، سواء كان الأقوى رجلاً أو امرأة . والأدلّة الشرعية التي يستدلّ بها على عدم صحّة ولاية النساء ، بعد الغضّ عن سندها ، لعلّها ناظرة إلى موارد يوجد فيها رجال أقوى من النساء ، ففيها لا تصلح ولاية النساء ولا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة مع كون رجال أقوى منها فيهم . وعلى أي حال تاريخ البشر شاهد على أنّ طبع الرجل أقوى من المرأة من وجهة علمية ومن وجهة عملية ، ولذا نشاهد أنّ مجموع الرجال المعروفين في كلا المجالين أكثر من النساء . لا يقال : الرجال منعوا النساء لأن يطرحن أنفسهنّ ، فإن ذلك بنفسه يكون دليلاً على أقوائية الرجال . فالقول بتساوي الجنسين أو بأقوائية المرأة من الرجل ، قول بلا دليل ، بل ناشئ عن بواعث غير سليمة ، منها سوء التصرّف من النساء . ثانياً : في كل جمع متشكّل من الرجال والنساء في البيت ، أو في المصنع ، أو في المجتمع ، إذا كنّا بحاجة من جعل وليّ يحكم في المنازعات ويأخذ القرارات ، فالعقل يحكم بكونه أقوى الأفراد ، وأعقلهم وأعلمهم ، ولمّا يرى العقل طبع الرجال أقوى من النساء ، يحكم بكون الولي من بين الرجال ؛ ولا يبعد أن يكون حكم الإسلام بقوّامية الرجال على النساء بهذا اللحاظ . ثالثاً : في الواقع الخارجي إذا جعل منصب لرجل ، ليس لأنه لا يكون أيّ رجل أو امرأة أقوى وأنسب منه ، فربّ رجل تصدّى لأمر وتوجد امرأة أقوى منه في ذلك الأمر ، ولكن الوقوع الخارجي بهذا النحو يدلّ على الخطأ في تطبيق حكم العقل . نعم إذا حدث مورد انحصرت الولاية بين رجل ضعيف في العقل والعمل وامرأة أقوى منه في العقل والعمل ، تلاحظ جانب المرأة ، وكذلك لو فرض تغيّر طبع الرّجل وصار أضعف من طبع النساء ، فحكم بقوّاميّتهن على الرجال . رابعاً : يحقّ لكلّ امرأة الاشتراك في أيّ انتخاب ، سواء كان لانتخاب الوالي أو غيره بلا أيّ شكّ وشبهة . خامساً : لا بأس باستشارة النساء إذا جرّبن بكمال عقل ، كما ورد هذا المضمون في بعض روايات الاستشارة - م - .
126
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 126