نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124
ويخاصمهم ، فلا يناسب المرأة التصدّي لهما . فهذان أمران لعلّهما يفيدان في المسألة . فلنشرع في ذكر أدلّة اعتبار الذكورة في الوالي والقاضي : 1 - قال - تعالى - : ( الرجال قوّامون على النساء ، بما فضّل الله بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم ) [1] . فهل الحكم في الآية يراد به العموم ، أو قيمومة خصوص الأزواج على أزواجهم ؟ وجهان . ولا يخفى أنّ الاستدلال بالآية يبتني على الأوّل ، ومورد النزول هو الثاني . ويظهر من بعض الأعاظم تقوية العموم . كما في مسالك الأفهام : " أي الرجال على النساء . وذلك بالعلم والعقل وحسن الرأي والتدبير والعزم ومزيد القوّة في الأعمال والطاقات " [2] . ولكن عندي في التمسّك بالآية للمقام اشكال ، إذ شأن النزول وكذا السياق شاهدان على أنّ المراد قيمومة الرجال بالنسبة إلى أزواجهم . إذ لا يمكن الالتزام بأن كل رجل بمقتضى عقله الذاتي ، وبمقتضى إنفاقه على زوجته له قيمومة على جميع النساء حتّى الأجنبيات . بل إنّ صرف الشك والاحتمال يكفي في عدم صحّة الاستدلال . 2 - حديث أبي بكرة ، قال " لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيّام الجمل بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأُقاتل معهم . قال : لمّا بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال : " لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة " [3] .