لكونها أحد التقلبات والتصرفات التابعة لملك المالك ، لأن للمالك أن يتصرف في أمواله وأملاكه بأي تصرف شاء وأن يتقلب بأي تقلب يريده فيها ، كما هود المراد من المالكية ومقتضاها . فالمراد من الملك في التعريف ، هي الملكية الابتدائية غير التابعة فحينئذ يخرج ملك الفسخ في العقود الجائزة غير الهبة ، وملك الفسخ في الرد لعقد الفضولي وإجازته ، عنه ، لأن ملك الفسخ للعقد فيها ليس ملكا ابتدائيا بل هو فيها ، فعل من جملة الأفعال المتعلقة على الملك ومن قبيل سائر التصرفات والتقلبات الواقعة عليه الصادرة عن مالكه ، لعدم انقطاع حقه عن ملكه من أصله فيها . هذا بخلاف العقود اللازمة التي فيها خيار الغبن ، أو العيب ، أو الشفعة ، أو الرؤية أو غيرها من أمثالها ، إذ علقة الملكية فيها منقطعة بالكلية ، فالشارع يجعل الملكية لذي الخيار ابتدءا . وببيان أوضح ، أن كل شئ أضيف إلى شئ آخر ، يكون هذا الشئ المضاف ملاحظا ومعتبرا لأجل الشئ الثاني ويسند إليه من حيث إنه كذا أو كذا من عنوانه ووصفه ، كما في اكرام العالم أو أطعم الفقير أو اقتل المشرك ، فإن الملاك والعلة ، في اكرام العالم ، واطعام الفقير . هو حيث علمه وفقره كما هو كذلك في جميع المقامات من الإضافة . ففيما نحن فيه لما أضيف لفظ " ملك " إلى كلمة " الفسخ " يعلم منه أن الخيار عبارة عن ملك الفسخ للعقد من حيث إنه فسخ له .