فعلى هذا فالخيار الذي كان في [1] تلك الأمور الستة يخرج عن تعريفه ، لأن الملك فيها للفسخ ليس من هذه الحيثية ، كي يكون غير مانع ، بل لكونه لازما من لوازم الملكية ، وفعلا من جملة الأفعال والتقلبات الواقعة على الأملاك لملاكها كما مر من غير خصوصية له في الفردية والفعلية كما لا يخفى على أولي الحجى . وأما الهبة ، فإنا نلتزم فيها بثبوت الخيار وإنها مثل ما ذكر من الخيارات الكائنة في العقود اللازمة من خيار الغبن والعيب والشفعة وغيرها ، إما لوجود النص ، [2] أو لشمول التعريف عليه . ثم لما كان ثبوت تلك السلطنة والملكية لنفس العاقد أو لمن كان فعله فعل العاقد كالوكيل ، خرج الأمران الأولان عن الأربعة الباقية عن التعريف أيضا ، وهو ملك الوارث رد العقد على ما زاد على الثلث وملك العمة والخالة لفسخ القعد علي بنت الأخ والأخت لأنهم ليسوا عاقدين ولا أن أفعالهم أفعال العاقدين . وأما الآخران منها ، فنلتزم فيهما أيضا بكونهما داخلين فيما نحن فيه ، ومن جملة أفراده لشمول التعريف لهما مع أنه صرح في بعض الأخبار [3] بكون الأمة المزوجة من عبد في تلك الحال بالخيار .
[1] حق العبارة هكذا : فالخيار الذي كان في الأمرين الأولين من تلك الأمور الستة . . [2] عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك . . الوسائل ج 13 ص 336 [3] راجع الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء وهذا عنوانه : باب أن الأمة إذا كانت زوجة العبد أو الحر ثم أعتقت تحيزت في فسخ عقدها وعدمه وفيه 14 حديثا .