كان من قبيل الإجازة والرد العقد الفضولي ، والتسلط على فسخ العقود الجائزة ، فإن ذلك من الأحكام الشرعية لا من الحقوق ، ولذا لا تورث ولا تسقط بالاسقاط " . [1] ولا يخفى ما فيه من سوء التعبير إذ سبب دخول تلك الأمور ليس إلا التعبير بملك فسخ العقد وكذا سبب خروجها ليس إلا ذلك ، مع أن الملك شئ واحد ، وهو في الواقع ونفس الأمر ، أما مدخل فقط ، أو مخرج كذلك . وأما كونه مدخلا ومخرجا معا مع كونه شيئا واحدا كما ترى والأولى في المقام أن يقال : إن هذا التعريف - أي ملك فسخ العقد - للخيار لا مطرد ولا منعكس . أما الأول فلدخول ما ذكر من الأمور الستة فيه ، مع أنها ليست من أقسام الخيار الذي يبحث عنه في المقام . وأما الثاني فلخروج خيار من ثبت له خيار في الشرع ، لكنه محجور عن أعماله وممنوع منه ، مثل الخيار الثابت للسفيه والمجنون وأمثالهما شرعا ، فإن مقتضى الخيار ومقتضى أعماله موجودان فيهم ، لكن كونهم محجورين شرعا يمنع عن أعماله ، فحينئذ يخرج عن التعريف خيار من ليس له سلطنة فعلا على أعماله ، مع أنه من أقسام ما نحن فيه . والجواب عن الأول أن يقال : إن السلطنة والملكية على نحوين نحو منها سلطنة ابتدائية وملكية كذلك مجعولة عن قبل الشرع لذي الخيار . ونحو آخر منها ليس كذلك ، بل هي ملكية وسلطنة تابعة لملك المالك ،
[1] متاجر الشيخ الأنصاري ، قسم الخيارات ، ص 214 ط تبريز