وحمل صاحب الحيوان على المشتري كما عليه صاحب الوسائل [1] لا وجه له بل لو كان المراد منه المشتري يكون العدول من التعبير بالمشتري إلى التعبير بصاحب الحيوان موهما لخلاف المقصود والمعنى المتعارف ، لأن الغالب في استعمال ذلك اللفظ صاحب المبيع والسلعة وهو البايع لظهوره فيه كما عبر في بعض الروايات عند اختلاف أقوال التجار بأن القول قول رب السلعة ، ومعلوم أن رب السلعة هو البايع ، فإذا قيل " صاحب الحيوان " فهو بمنزلة أن يقال " رب السلعة " وكذا قوله عليه السلام [2] في بعض آخر منها في جواب سؤال السائل من شر بقاع الأرض وهو الأسواق ، فبين عند ذلك أن أهلها بين مطفف في القفيز وسارق في الذراع وكاذب في السعلة [3] . وبعموم صحيحة أخرى له عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا " [4] وتقرير الاستدلال فيها على النحو الذي ذكر في الأولى ولا يضر شمولها لصورة كون المثمن فقط حيوانا بقرينة قوله ( ع ) " المتبايعان بالخيار " حيث يشعر بأن الخيار ثابت للبايع أيضا في هذا الفرض ، لأنها مقيدة بالروايات السابقة المتمسك بها للقول الأول ، حيث
[1] قاله في الوسائل في ذيل الحديث الثالث من الباب الثالث من أبواب الخيار . [2] الوسائل : الباب - 60 - من أبواب آداب التجارة الحديث 1 [3] دلالة هذه الرواية على المدعى غير واضحة [4] الوسائل ، الباب - 3 - من أبواب الخيار الحديث 3 .