الخامس : مفهوم الوصف ، وهو مفهوم قوله : " ثلاثة أيام للمشتري " ، فإنه يدل مفهوما على عدم هذا الشرط لغيره من البايع . على أن في بعض أخبار الباب [1] أن تلف الحيوان في زمن الخيار من البايع ، وهو مع ضميمة قاعدة أن تلف المبيع في زمن الخيار ممن لا خيار له ، يفيد أن الخيار مختص بالمشتري . وفي بعض آخر منها [2] أن المشتري إذا تصرف في الحيوان لزم البيع ، فلو لم يكن أمر المعاملة بيد المشتري فقط وكان للبايع فيه حق أيضا لما يصح استناد لزوم البيع إليه بقول مطلق ، بل ينبغي أن يقول ( ع ) لزم البيع من قبله وطرفه . والحاصل أن اسناد اللزوم إلى تصرف المشتري خاصة يكشف عن عدم خيار البايع كما لا يخفى . على أن في بعض منها [3] تقييد ثبوت الخيار للمشتري بقيد خاص وهو صريح في المدعى . ويمكن الاستدلال للقول الثاني بعموم صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " [4] فإن الظاهر من كون صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ، من ينتقل إليه الحيوان وهو البايع .
[1] الوسائل ، الباب - 5 - من أبواب الخيار . [2] الوسائل ، الباب - 4 - من أبواب الخيار . [3] الوسائل ، الباب - 3 - من أبواب الخيار . [4] الوسائل ، الباب - 1 - من أبواب الخيار ، الحديث 1 .