ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام " قال قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " [1] والتمسك بها في المقام بوجوه : الأول : استفادة العرف عن مثل هذه العبارة ، الاختصاص والحصر نظير استفادته ذلك عن مثل قوله : الطلاق بيد من أخذ بالساق " [2] وقوله : " الولاء لمن أعتق " [3] ونظائرهما مما يكون مثله في الأسلوب والسياق . والقول بإفادتها الحصر والاختصاص فيهما دونه مع أن كلها الحصر ، أي حصر المسند به . الثالث : أن ذكر القيد في الكلام في مقام التحديد وغيره إنما يدور مدار نكتة وفائدة فيه حذرا عن صيرورته لغوا ، وهي هنا ليست إلا اختصاص الخيار للمشتري وإلا يكون ذكره لغوا وبلا فائدة . الرابع : مقابلته عليه السلام قوله : " البيعان بالخيار الخ " بقوله " ثلاثة أيام للمشتري " فهي أيضا مما يدل على الحكم المذكور من الاختصاص .
[1] الوسائل ، الباب - 1 - من أبواب الخيار الحديث 3 [2] الوسائل [3] الوسائل ، الباب - 35 - من أبواب العتق الحديث 1 .