إليه فإذا اختار المأمور الامضاء يسقط خيار الأمر . وفيه أن الظاهر أن كلمة " اختر " لا دلالة لها بحسب وضعها إلا على طلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ والامضاء ، وإرادته منه كذلك ، وليس في مفاده دلالة على تمليك الخيار وتفويض الأمر إياه إلى المخاطب كما لا يخفى . وما ورد من السؤال عنه عليه السلام عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فبانت والجواب عنه بقوله عليه السلام : لا إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة الخ " [1] لو سلم دلالته على المطلب ، بضميمة أن أمر الطلاق بيد من أخذ بالساق ، إنما هي بقرينة المقام لا أن كلمة " اختر " بنفسها تدل على التمليك والتفويض . تنبيه . ثم اعلم أن لا اشكال في أن اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر ، فلو فسخ الآخر انفسخ العقد لكن لا من جهة تقديم الفاسخ على المجيز بل من جهة بقاء خياره على حاله بعد اسقاطه . مع أن الفرض المذكور ليس من هذا القبيل أصلا كما هو واضح نعم قد يقال : إنه لو كان تعارض بين الإجازة والفسخ كما لو أجاز الأصيل أو الوكيل العقد ، وفسخه الآخر منهما دفعة واحدة الكائنين في طرف واحد مع فرض كون الطرف الآخر مجيزا أيضا أو بلا خيار أصلا ،
[1] الوسائل ، الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 4 وغيره .