كانت المسألة من باب تقديم الفسخ على الإجازة . وكذا لو تصرف ذو الخيار في كلا العوضين دفعة واحدة ، كما لو باع عبدا بجارية ثم أعتقها جميعا فإن اعتاق العبد فسخ واعتاق الجارية إجازة . وكذا غير هذين الموردين من الأمثال والنظائر . لكن لا يخفى ما فيه من عدم المعقولية ، إذ كيف يعقل ايقاع الفسخ والإجازة ، كما فرض في المثال على قول هذا القائل من شخص واحد دفعة واحدة ، مع أنه حرية العبد بسبب تقديم الفسخ على الإجازة ، لأنه لا ينعتق إلا بعد دخوله في ملكه بعد ولازمه القول بحرية العبد دون الجارية مع أنه إنما أعتقهما في ملكه على الفرض ، وهو غريب عجيب . نعم يمكن في المقام أن يقال : إنه لا وجه لتقديم الفسخ على الإجازة لمكان التعارض على الفرض ، لأن مقتضى الإجازة تثبيت للعقد والفسخ ابطال له وهما متنافيان ، ولا وجه لتقديم أحدهما على الآخر فمقتضى القاعدة التساقط في جميع تلك الأمثلة وإن نسب إلى العلامة التقديم ، لكن لم يعلم له وجه .