هل يسقط الخيار بقوله : اختر لو قال أحد المتبايعين للآخر : " اختر " فإن اختار المختار - بالفتح - الفسخ فلا اشكال في انفساخ العقد ، وإن اختار الامضاء فلا اشكال أيضا في لزومه من قبله . وإنما الاشكال والنزاع في سقوط خيار الأمر ، بمعنى أنه هل يسقط بمجرد أمره بذلك في هذا الفرض أولا . أقول : إن غاية ما يمكن الاستدلال به على سقوطه أحد الأمرين : الأول : أن هذا الأمر هنا غاية تعبدية للخيار كما يترآى من بعض أخبار هذا الباب ، من " أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر [1] كما أن افتراقهما كان غاية تعبدية له ، فحينئذ يسقط خياره بمجرد اختياره لحصول المغيى عند حصول غايته . لكن فيه أن التحقيق أنه ليس غاية تعبدية لعدم الدليل عليه ، وأما ما ذكر من الخبر فلم يثبت كونه من طرقنا الإمامية وإنما هو من طرق العامة . الثاني : أنه يدل على تمليك الأمر خياره على المأمور وتفويضه
[1] المستدرك ، الباب - 2 - من أبواب الخيار ، الحديث 3 .