الدليل الخامس على أصالة اللزوم ومن جملة الأدلة التي استدلوا بها عليها قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " [1] . ودلالته على المدعى متوقفة على ثبوت المقدمتين : الأولى : دلالته على وجوب الوفاء بالشرط . الثانية كون المراد من الشرط مطلق الشروط حتى يعم الشروط الابتدائية كي يكون العقد البيعي من جملة مصاديقها ، فيجب الوفاء به بناء على مقتضاه . أما ثبوت المقدمة الأولى فواضح ، لكونه ظاهرا في أنه يجب الوقوف عند الشروط ويجب القيام بها وأن لا ينقضها بناقض ، ولا يتخلف عنها بخلف ، بل قد قيل إن دلالة الجملة الخبرية على الطلب أقوى وآكد من دلالة نفس الانشاء عليه ووجهه واضح . هذا مضافا إلى كون ذيله قرينة على دلالته لما ذكر من وجوب الوفاء وهو قوله : " إلا من عصى الله " [2] و " إلا شرطا حرم حلاله أو أحل حراما " [3] وأشباههما من العبائر المختلفة المأثورة عن المعصوم عليه السلام في كتب الأحاديث . فالعقد على هذا شرط فيجب الوقوف عنده ولا يجوز التعدي عنه إذا شككنا فيما صدر من أحد المتبايعين دون الآخر في أنه من
[1] الوسائل ، الباب - 20 - من أبواب المهور ، الحديث 4 . [2] راجع الوسائل ، الباب - 6 - من أبواب الخيار وذيله . [3] الوسائل ، الباب - 6 - من أبواب الخيار ، الحديث 5 .