responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نخبة الأزهار نویسنده : شيخ محمد حسين السبحاني    جلد : 1  صفحه : 43


ومنها : أنه يدل على حرمة الأكل وأن موضوعها فيها هو الباطل العرفي على نحو ما سبق ، لكن الموارد المأذون بها في الشرع مع صدق البطلان عليها عرفا كانت من باب التخصيص لا من باب التخطئة في المصداق .
وفيه أيضا أن الشارع مع تصديقه العرف في البطلان كيف يرخص في الباطل ؟ .
ومنها : أن الظاهر منها أن كل أكل واقع في الأموال فهو أكل مال بالباطل شرعا إلا ما كان بتجارة ، فتدل الآية على أن الأكل بسبب الفسخ من دون رضا الآخر باطل ، فيتم المطلوب حينئذ .
لا يقال : إن حرمة الأكل أو كونه باطلا فرع كونه مال الغير وهو مشكوك بعد الفسخ وبعد وروده . .
لأنا نقول : أن هذا إنما يرد لو جعلنا الأكل عبارة عن التصرفات الواقعة بعد الفسخ ، وأما لو جعلنا كفاية عن كون مطلق التصرف حتى الفسخ حراما وباطلا غير مؤثر وهو الحق كما مر فلا يلزم الاشكال ، لأن الفسخ تصرف في مال الغير حيث إنه إزالة لملكيته وقطع لربطه وعلقته .
لكن فيه أن يقال : إن الحرمة لا ينتزع عنها الفساد ولا يمكن أن يجعل النهي عن الأكل ارشادا إليه ، لأنه بالنسبة إلى سائر التصرفات غير الفسخ حرام تكليفي فلا يمكن حمله على بيان الحكم الوضعي بالنسبة إلى خصوص الفسخ ، لاستلزامه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .

43

نام کتاب : نخبة الأزهار نویسنده : شيخ محمد حسين السبحاني    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست