حبسه في قلعة دمشق ، فلبث فيها سنة كاملة ، ثم عُمل محضر نُسبت فيه إليه أقاويل منكرة ، ورفع إلى القاضي برهان الدين إبراهيم [1] بن عبد الرحيم ابن جماعة وكان ممن يضمر العداوة له فأنفذه إلى القاضي المالكي ، فعقد مجلساً حضره القضاة وغيرهم ، وأنكر الشهيد التهم الموجهة إليه ، لكن القاضي أفتى بإباحة دمه . وقد تفقّه بالشهيد وروى عنه جماعة ، منهم : أولاده جمال الدين أبو منصور الحسن ، وضياء الدين أبو القاسم علي ، ورضي الدين أبو طالب محمد ، وابنته الفقيهة أُم الحسن فاطمة المعروفة بست المشايخ ، وزوجته الفقيهة أُم علي ، والسيد بدر الدين الحسن بن أيوب الشهير بابن الأعرج الاطراوي العاملي ، وعبد الرحمن العتائقي ، وأبو عبد اللَّه المقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي ، وأبو جعفر محمد بن تاج الدين عبد العلي بن نجدة الكركي ، وشمس الدين محمد بن علي بن موسى ابن الضحاك الشامي ، وشمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن زهرة الحسيني الحلبي ، وعز الدين الحسن بن سليمان بن محمد الحلَّي ، وزين الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري ، وعز الدين الحسين بن محمد بن هلال الكركي ، وآخرون . وصنّف كتباً كثيرة ، معظمها في الفقه ، منها : اللمعة الدمشقية [2] ) مطبوع مع شرحه الروضة البهية في عشرة أجزاء ) ، الدروس الشرعية في فقه الامامية [3]
[1] مضت ترجمته في هذا الجزء . [2] قال عنه الشهيد الثاني : المختصر الشريف ، والمؤلَّف المنيف ، المشتمل على أُمّهات المطالب الشرعية . [3] وهو من أدق كتب الشهيد الفقهية وأشهرها ، بديع التنظيم ، وقد نقل فيه آراء كثير من فقهاء الإمامية كابن بابويه والعُماني وابن الجنيد ، وغيرهم من الذين لم تصل إلينا كتبهم .