responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 58


6 - وقد أثمرت هذه النظرة المستقلة إلى الفقه الإمامي في تهذيبه عن البحوث الزائدة أو الاستدلالات الغريبة غير المنسجمة مع منهج فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، واتقان صناعة الاستدلال والاستناد إلى الأدلّة الشرعية المتمثلة في الكتاب والسنة في ثوب علمي ومنهجة فنّية ، ومع ذكر أقوال فقهائنا واختلافاتهم ومحاكمة أدلّتهم لا أقوال المذاهب الأُخرى وأدلّتها إلاّ في كتب الفقه المقارن .
وقد أصبحت الكتب الفقهية المؤلفة من قبل أعلام هذا الدور كالمحقق والعلاّمة والشهيدين هي الكتب الفقهية التي استقطبت اهتمام الدارسين والباحثين وأصبحت هي محل الشرح والتعليق عليها والرجوع إليها والاستناد إليها في نسبة قول إلى المشهور أو إلى أصحابها وقد جاوزت الشروح على بعضها العشرات بل قيل في حق كتاب الشرائع للمحقق الحلّي ( قدس سره ) إنّ شروحه ناهزت أو جاوزت المئة ، كل ذلك لتميّز هذه المصنفات بالدقّة والمتانة والشمول والأصالة في المادة والمنهج .
7 - وفي هذا الدور بدأ أيضاً تدوين فقه القواعد أو القواعد الفقهية وإفرادها عن المسائل والتفريعات لما فيها من الكلية والعمومية والاشتراك في أكثر من فرع ، فالشهيد الأوّل ( قدس سره ) [ ت = 786 ه‌ ] ألّف كتاب القواعد والفوائد ، وألّف بعده الحلّي الأسدي [ ت = 826 ه‌ ] نضد القواعد الفقهية ، والشهيد الثاني [ ت = 966 ه‌ ] فوائد القواعد ، واستمر من ذلك الحين وإلى عصرنا الحاضر تجميع القواعد الفقهية في مصنفات مستقلة .
8 - ومن امتيازات هذا الدور التوسع والدقة في تطبيق القواعد الأُصولية أو الفقهية على المسائل والفروع الفقهية وخصوصاً في فقه المعاملات ؛ فإنّه بمقارنة الكتب الفقهية الاستدلالية للعلاّمة وابنه والشهيدين والمحقق الكركي وغيرهم من أعلام هذا الدور مع كتب المفيد والمرتضى والشيخ الطوسي ، يظهر مدى الفرق والتطوّر الذي حصل في صناعة الاستدلال الفقهي على أيدي هؤلاء الأعلام من حيث كثرة القواعد الأُصولية والفقهية المستند إليها والدقة في تطبيقها ، وارجاع كل مسألة وتفريع إلى كليتها وقاعدتها العامّة ، وافراز جهات البحث

58

نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست