ويدلّ عليه : ذيل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) حيث قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » [1] . ونوقش ذلك : أوّلا - بعدم عمل قدماء الأصحاب بها وتركهم لها ؛ إذ لم يفتِ أحد منهم بها . وردّ : بأنّ حجّية الخبر الجامع لشرائط الحجّية غير مشروطة بذلك . نعم لو تحقق الاعراض ربما يشكل العمل حينئذ به [2] ، إلاّ أنّه لم يثبت إعراض الأصحاب عنها ، فإنّ بعضهم - كالمحقق - حملها على الاستحباب مما يدلّ على اعتنائهم بشأنها [3] . ثانياً : باستبعاد إيجاب الغسل سبع مرّات بأنّه ( عليه السلام ) في صدر الصحيحة قد اكتفى في تطهير الثوب من الأثر المنتقل إليه من الخنزير بمطلق الغَسل وطبيعيّه ، حيث قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : « إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلاّ أن يكون فيه أثر فيغسله » [1] . ومعه كيف يوجب الغسل سبع مرّات في الإناء ؛ فإنّ إزالة الأثر من الثوب أصعب من إزالته من الإناء ؟ ! وردّ ذلك بأنّ الوجوه الاستحسانية والاستبعادات العقلية غير صالحة للركون عليها في الأحكام الشرعية التعبّدية ؛ لأنّه من المحتمل أن تكون للإناء الذي شرب منه الخنزير خصوصية لأجلها اهتم الشارع بشأنه وشدّد الأمر فيه ، بل الأمر كذلك واقعاً ؛ لأنّ الإناء معدّ للأكل والشرب فيه [2] . وهل أنّ لزوم السبع يعمّ القليل والكثير أم يختص بالقليل ؟ ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الفرق بين
[1] الوسائل 3 : 418 ، ب 13 من النجاسات ، ذيل ح 1 . [2] انظر : جواهر الكلام 6 : 358 . [3] التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 56 - 57 . [1] الوسائل 3 : 417 ، ب 13 ، من النجاسات ، ح 1 . [2] انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 56 .