القليل والكثير في لزوم السبع ؛ وذلك لأنّ الصحيحة غير مخصوصة بالتطهير بالماء القليل ، فيكون مقتضى إطلاقها حينئذ اشتراط السبع حتى في الغسل بالماء المعتصم [1] . وقد تقدّم عن السيد الخوئي إطلاق القول بعدم اعتبار التعدّد في ماء المطر [2] ، كما تقدّم بيان وجهه . في حين اختار آخرون الاختصاص بالقليل ، وأمّا في الكثير فيكفي غسلها مرّة واحدة [3] . القول الثالث : كونه كسائر النجاسات التي لا دليل عليها بالخصوص ، فيلحقه حكمها ، وقد تقدّم أنّ تطهير الآنية من سائر النجاسات إمّا بغسلها مرّة أو أكثر ، وأوّل من صرّح به المحقق في المعتبر [4] . وممّا تقدّم تتضح المناقشة فيه ؛ فإنّ النص الخاص في الخنزير موجود ، وبه يقيّد إطلاق الأمر بالغسل ، فيجب العمل بمقتضاه ، وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر . هذا ، وقد احتاط بعضهم استحباباً في التعفير قبل السبع أيضاً [1] ، تخلّصاً من خلاف الشيخ الطوسي الذي ألحق الخنزير بالكلب . ونلفت النظر إلى أنّ تعابير الفقهاء مختلفة فبعضهم جعل الموضوع هو ولوغ الخنزير [2] وبعضهم عبّر بالشرب [3] وأطلق ثالث [4] . ولا يخفى أنّ الرواية وردت جواباً عن مورد وقع السؤال فيه عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ وقد تقدّم الكلام في أنّ الولوغ قد يفسّر بالشرب أو بالأعم .