الكلب ، فمع فرض إراقة ذلك الماء مثلا من الإناء الأوّل إلى الآخر تحقق صدق نجاسته بفضل الكلب » [1] . وأمّا إصابة غسالة الولوغ للإناء فلا يجري فيها حكم الولوغ في لزوم التعفير كما صرّح به جملة منهم كالشيخ الطوسي والعلاّمة الحلي والمحقّق الثاني والسيد العاملي [2] والشيخ جعفر الكبير والمحقق النجفي . قال الشيخ الطوسي : « إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأُولى أو الثانية أو الثالثة » [3] . وقال العلاّمة : « ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنّه متى لاقى جسماً يجب غسله بالتراب ؛ لأنّها نجاسة ، فلا يعتبر فيها حكم المحلّ الذي انفصلت عنه . وقال الشافعي [1] وبعض الحنابلة [2] : يجب غسله بالتراب وإن كان المحل الأوّل قد غسل بالتراب . وقال بعضهم : يجب غسله من الغسلة الأُولى ستّاً ، ومن الثانية خمساً ، ومن الثالثة أربعاً ، وهكذا ؛ فإنّه بكلّ غسلة ارتفع سبع النجاسة عنده ، فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتراب غسل محلّها بغير تراب ، وإن كانت الأُولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب [3] . وهذا كلّه ضعيف . . . والوجه : أنّه يساوي غيره من النجاسات ، لاختصاص النصّ بالولوغ » [4] . قال المحقق الثاني - بعد أن بيّن ما لا يلحق بالولوغ وأنّه كسائر النجاسات - : « وكذا الحكم في غسالة الولوغ ، ولا يتفاوت الغسل منها بكونها الأُولى أو