ومن هنا قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : « فما أعرف وجه اختيار الأصحاب له [ = لعنوان الولوغ ] ، وينبغي التعبير ب ( فضل الكلب ) كما في رواية الفضل ، لا ب ( ولوغه ) » [1] . ولكن عنوان ما يفضل بعد الشرب والتناول يشمل الولوغ ، وهو الشرب بطرف اللسان أو الشرب كرعاً ، أي بدون استعمال اللسان كما لو كان مقطوع اللسان مثلا ، كما صرّح بذلك بعض [2] . وهذا العنوان لا يشمل اللطع بوجه ، ولا يشمل سقوط اللعاب ولا المتنجّس بماء الولوغ ولا غسالته ، وكذا لا يشمل ما إذا أصاب الكلب الإناء بغير لسانه كيده ورجله وغيرهما من أعضاء جسده . وعليه ، فالتعدّي في حكم الولوغ إلى هذه الموارد بحاجة إلى دليل ؛ فإنّه لا علم لنا بمناطات الأحكام . هذا ، وقد ألحق بعض الفقهاء تلك الموارد أو قسماً منها بالولوغ . وإليك تفصيل ذلك : أمّا اللطع فقد صرّح بعض الفقهاء بعدم إلحاقه [1] . لكن ذهب كثير من الفقهاء إلى إلحاق اللطع بالولوغ بل جزم بعضهم بذلك [2] ، بل ادعى المحقق السبزواري عليه الشهرة [3] . وأمّا سقوط اللعاب فالمشهور - وفي الجواهر نقلا وتحصيلا - عدم الالحاق [4] . ولكن ذهب بعض كالعلاّمة [5] والسيد