بسائر أعضائه على الأقوى ، والاحتياط حسن » [1] . وقال السيد الخوئي : « إذا لطع الكلب الإناء أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه فالأحوط انّه بحكم الولوغ في كيفية التطهير . وليس كذلك ما إذا باشره بلعابه أو تنجس بعرقه أو سائر فضلاته أو بملاقاة بعض أعضائه . نعم إذا صبّ الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر جرى عليه حكم الولوغ » [2] . من المعلوم أنّ العنوان الذي وقع في لسان الفقهاء هو الولوغ ، نعم ورد في الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : « وإن وقع كلب أو شرب منه أُهريق ذلك الماء . . . » [3] ، ونحوه في المقنع [4] ، وقريب منه ما في المقنعة [5] ، وعبّر السيد المرتضى في هذا المقام ب ( السؤر ) [6] ، وإن عبّر بذلك غيره لكن في غير المقام [1] ، وعليه فأوّل من عبّر بالولوغ هو الشيخ الطوسي وتبعه كل من تلاه . وهنا لابدّ من الرجوع إلى الدليل الذي دلّ على حكم الولوغ لنرى مقدار ما يدلّ عليه هل انّه مختص بذلك أو لا ؟ وقد عرفت أنّ عمدة الدليل هو صحيحة البقباق « . . . لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء . . . » [2] ، والذي ورد فيها عنوان ( الفضل ) ، وهو ما يتبقّى بعد التناول . نعم ، ورد عنوان ( الولوغ ) في بعض الروايات التي لا تعدّ دليلا تامّاً لإثبات أصل الحكم ، من قبيل : مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فصبّه » [3] ، إلاّ انّه - مضافاً إلى إرساله - ليس فيه وجوب الغسل فضلا عن التراب والتعدّد . ومن قبيل ما تقدّم من الأحاديث النبوية الثلاثة [4] .
[1] تحرير الوسيلة 1 : 114 . [2] منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 457 . [3] الفقه المنسوب للإمام الرضا ( قدس سره ) : 93 . [4] المقنع : 37 . لكن ورد في نسخة : ولغ . [5] المقنعة : 68 . [6] الانتصار : 86 . [1] المقنعة : 65 . [2] الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 . [3] الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 5 . [4] صحيح مسلم 1 : 234 ، ح 91 . سنن أبي داود 1 : 19 ، ح 71 . سنن النسائي 1 : 77 ، ح 68 .