3 - انّه أنجس من الجرذ ، ويغسل الإناء له سبع مرّات [1] . ويردّ بما تقدّم من أنّه لا قطع بالأولوية ، على أنّ فيه التعفير ، بخلاف الجرذ . القول الثاني - اشتراط غسل الإناء من الولوغ ثلاثاً إحداهنّ بالتراب عند أكثر الأصحاب [2] ، وهو المشهور [3] ، بل ادّعي عليه الإجماع [4] ، ولا خلاف فيه بين القدماء إلاّ من الإسكافي . قال السيد المرتضى : « وممّا انفردت به الإمامية : إيجابهم غسل الإناء من سؤر الكلب ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب . لأنّ أبا حنيفة لا يعتبر حدّاً في ذلك ولا عدداً ، ويجري عنده مجرى إزالة سائر النجاسات [5] . والشافعي يوجب سبع غسلات إحداهنّ بالتراب [6] . ومالك لا يوجب غسل الإناء من سؤر الكلب ، ويقول : إنّه مستحب ؛ فإن فعله فليكن سبعاً ، وهو مذهب داود [1] . وذهب الحسن بن حيّ وابن حنبل إلى أنّه يغسل سبع مرّات والثامنة بالتراب [2] . وقد تكلّمنا على هذه المسألة في مسائل الخلاف بما استوفيناه » [3] . وقال الشيخ الطوسي : « إذا ولغ الكلب في إناء وجب غسله ثلاث مرات إحداهنّ بالتراب ، وهي من جملة الثلاث . وقال الشافعي : سبع مرات من جملتها الغسل بالتراب ، وبه قال الأوزاعي [4] ، وقال الحسن وأحمد : يجب غسل الإناء سبعاً بالماء وواحداً بالتراب ، فيكون ثماني مرات » [5] .