في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولاهنّ بالتراب » [1] . وفيه - مضافاً إلى انّه نبوي ضعيف السند - أنّه معارض بما في النبويين الآخرين ، وهما : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرّات » [2] . وعن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « في الكلب يلغ في الإناء انّه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً » [3] . وبما أنّ التخيير في تطهير المتنجّس بين الأقلّ والأكثر ممّا لا معنى له ، فالرواية تدلّنا على أنّ المعتبر في تطهير الإناء هو الغسل ثلاث مرّات ، والزيادة تكون مستحبة لا محالة [4] ، فلا يتم الاستدلال به على السبع . ولعلّه من هنا ذهب بعض إلى استحباب الخمس [1] . 2 - موثقة عمار انّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال : « تغسله سبع مرّات وكذلك الكلب » [2] . ونوقش هذا الاستدلال بأنّ المذكور في الموثقة ابتداء هو النبيذ ، وقد حكم بوجوب غسل الإناء منه سبع مرات ثمّ شبّه به الكلب ، وسيأتي لاحقاً أنّ الإناء إنّما يغسل من النبيذ ثلاث مرات ، ولا يجب فيه السبع ، ومعه لابدّ من حمل الزائد على الاستحباب ، وإذا كان هذا هو الحال في المشبّه به فلا محالة تكون الحال في المشبّه أيضاً كذلك ، فلا يمكن الاستدلال بها على وجوب غسل الإناء من الولوغ سبع مرّات [3] . ولهذا ذهب غير واحد من القائلين بكفاية الثلاث إلى استحباب السبع [4] .
[1] صحيح مسلم 1 : 234 ، ح 91 . سنن أبي داود 1 : 19 ، ح 71 . سنن النسائي 1 : 77 ، ح 68 . كنز العمال 9 : 370 ، ح 26512 و 26516 . [2] سنن الدارقطني 1 : 66 ، ح 16 و 17 . [3] سنن البيهقي 1 : 240 . [4] التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 51 . [1] كشف الغطاء 2 : 391 . [2] الوسائل 25 : 368 ، ب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 2 . [3] انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 51 - 52 . [4] الانتصار : 87 - 88 . المعتبر 1 : 458 . الروضة البهية 1 : 63 .