إسم الكتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) ( عدد الصفحات : 492)
وعدم صحّتها منفردة ، بل تكون لغواً » [1] . وأُجيب [2] : 1 ً - بأنّه بنفسه صالح أيضاً لأن يكون دعاءً مستقلاً ؛ لأنّه طلب من الله بالاستجابة بشكل عام ، ولو فرض لزوم سبقه بدعاء آخر كفى في ذلك وقوعه عقب الحمد ؛ لاشتمالها على قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) فيما إذا قرأه الإمام وسمعه المأموم أو قرأه المأموم وقصد به القرآنية والدعاء معاً . ودعوى أنّ قصد الدعائيّة ينافي قصد القرآنية فلا يجتمعان [3] ، مردودة من قبل المحققين من أصحابنا ؛ فإنّه ليس من قبيل استعمال اللفظ المشترك في معنيين [4] ؛ إذ المعنى حال القرآنية والدعاء واحد ، والفرق في الداعي فتارة يكون القرآنية وأُخرى الدعاء . ويؤيّده الحديث القدسي الذي رواه الصدوق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال الله تبارك وتعالى : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل . . . الحديث » [1] . وقال السيد الشفتي : « وأوضح منه ما في بعض الكتب : قسّمت الفاتحة بيني وبين عبدي نصفين ؛ فإنّ أوّلها ثناء وآخرها دعاء » [2] . والظاهر أنّ مراد كثير من الفقهاء من نفي الدعائيّة نفي كونها دعاءً مستقلا بنفسه لا نفيها من الأصل ، قال في الانتصار : « وأيضاً فلا خلاف في أنّ هذه اللفظة ليست من جملة القرآن ولا مستقلّة بنفسها في كونها دعاءً وتسبيحاً ، فجرى التلفّظ بها مجرى كلّ كلام خارج عن القرآن والتسبيح » [3] . 2 ً - لو سلّمنا عدم صدق الدعاء على قول ( آمين ) ، وأنّ استعماله في مثل هذا