< فهرس الموضوعات > ثالثاً - الأحكام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأوّل - التأمين في الصلاة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - التأمين عقب الفاتحة < / فهرس الموضوعات > ومنها - القول بأنّ هذه الكلمة لم تكن لمن قبلنا ، خصّنا الله تعالى بها ، كما يحكى عن ابن العربي [1] . وهو - مضافاً إلى عدم حجّيته لعدم كونه رواية - غير تامّ في نفسه ؛ لأنّ التأمين متعارف عند أهل الكتاب [2] ، بل صار شعاراً عند النصارى [3] ، وروي في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) قال : « إنّما كانت النصارى تقولها » [4] ، بل حكى في فيض القدير [5] أنّه كان ذلك لليهود أيضاً وإن ردّ الأخير ابن حزم [6] . فأراد فقهاؤنا نفي هذه التوهّمات ، وأنّه ليس قرآناً - كما هو واضح - ولا اسماً لله سبحانه وتعالى ليكون ذكراً أو مناجاة ، ولا تسبيحاً ولا دعاءً خاصّاً مأثوراً من الشارع المقدّس ، وليس من خواصّ هذه الأُمّة دون سائر الأُمم ، وإنّما هو لفظ من الألفاظ اللغوية نظير كلمة ( استجب ) أو ( كذلك فليكن ) كما ذكره اللغويّون ، وليس له أيّة خصوصية . ثالثاً - الأحكام : الأوّل - التأمين في الصلاة 1 - التأمين عقب الفاتحة : ذهبت العامّة إلى أنّ التأمين عقب الحمد في الصلاة سنّة ، وذهب بعضهم إلى وجوبه على الإمام في الصلاة الجهرية [1] . وأمّا فقهاؤنا فقد اتّفقت كلمتهم على عدم كونه سنّة ، بل عدم مشروعيّته في الصلاة ، حتى أصبح ذلك موقفاً واضحاً للمذهب . واختلفت كلماتهم بعد ذلك في حرمته وبطلان الصلاة به . فذهب المشهور [2] - بل المعظم [3] - إلى القول بحرمته وبطلان الصلاة به ، بل ادّعي عدم وجدان الخلاف فيه إلاّ ما حكي عن الإسكافي وأبي الصلاح الحلبي [4] ، بل
[1] الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 111 . [2] انظر : المعجم الكبير 1 : 16 . [3] انظر : الكتاب المقدّس ( العهد الجديد ) : السفر السابع والعشرين وغيره . [4] دعائم الاسلام 1 : 160 . [5] انظر : فيض القدير 5 : 440 . [6] انظر : المحلّى 3 : 265 - 266 . [1] الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 111 - 112 . [2] ذكرى الشيعة 3 : 345 . غاية المرام 1 : 150 . جامع المقاصد 2 : 248 . [3] كشف اللثام 4 : 15 . [4] كشف الرموز 1 : 156 . جواهر الكلام 10 : 2 .