responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 24


أتباعهم الكثير من المعاناة والجفاء والمواجهة من قِبل الحكام حين وقفوا بوجه هذا الاتجاه فنقلوا السنة النبوية ودوّنوها وحفظوها عن التلاعب والتحريف للأجيال القادمة لكونها كالقرآن الكريم مصدراً للتشريع وعِدلا للقرآن في المرجعية الفكرية والدينية .
وقد أثّر إصرار علي ( عليه السلام ) وأصحابه على هذا الموقف في حفظ التراث النبوي ونقله حتى في الأوساط غير الموالية لهم ؛ حيث انتشر هذا الميراث من خلال طبقات من الصحابة والتابعين ممن تتلمذ على يد الإمام أمير المؤمنين كابن عباس وأبي رافع ، فنجحت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في نهاية المطاف في نشر هذا التراث الطاهر ، واستطاع أن يرجع جملة من التابعين وتابعي التابعين إلى تناقل السنة النبوية ، حتى اضطر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أن يفك الحصار ويرفع المنع عن نقل السنة الشريفة ، إلاّ أنّ هذا كان يأتي بعد مرور قرابة قرن على الهجرة النبوية كان الصحابة خلاله ممنوعين عن نقل الحديث ، كما أنّ السنة النبوية لم تكن مجتمعة بشكل كامل عند أحد غير الإمام علي ( عليه السلام ) وأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يشهد بذلك التاريخ والروايات المستفيضة الصادرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشأنه وبشأن العترة الطاهرة في مناسبات مختلفة ، فكان من الطبيعي أن يكون انتشار أكثر السنة النبوية من خلال أهل البيت وأصحابهم ومن أخذ العلم عنهم وأن ترجع أكثر الطرق والأسانيد الموثقة إليهم ، وهذا ما لم يكن يطيب للخلفاء وأتباعهم لأنّه كان يعزز موقع أهل البيت ( عليهم السلام ) ويثبت مرجعيتهم الفكرية والدينية .
من هنا حاول الحكام بشكل وآخر الالتفاف على ذلك من خلال خلق أو تعزيز اتجاهات فكرية ومذهبية أُخرى تعتمد مصادر للتشريع مستقلة لا تحوجهم إلى تراث أهل البيت ، فظهرت مذاهب فقهية متطرّفة كما طرحت مصادر للتشريع غير الكتاب والسنة كالاجتهاد والرأي والاجماع وقول الصحابي والتابعي وغير ذلك ، وكثر أيضاً وضع الأحاديث ونسبتها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الصحابة وتوسّعوا في قبولها وتوثيقها من أناس واضحي العداء والنصب لأهل البيت ، بل وممن يعلم انّه لا يمكن أن ينقل تلك الأحاديث الكثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد واجه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كل هذه الاتجاهات واعتبروها انحرافاً عن المنهج الصواب ، ففي الوقت الذي شجبوا فيه مبدأ اجتهاد الرأي واعتبروه مدعاةً لمحق الدين ، كذلك أخذوا

24

نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست