3 ً - ما رواه الخاصّة كما سيأتي في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، الدالّ على مشروعية الوضوء به ؛ وذلك يدلّ على كون الماء طاهراً ومطهّراً . 4 ً - الإجماع ، فإنّه لا خلاف بين أهل العلم في جواز الطهارة به إلاّ من ابن سيرين فمنع منه [1] . 3 - كراهة شربه ، كما في المهذّب [2] . وعلّق أبو الصلاح الحلبي الحكم على عنوان ( المتغيّر ) ، حيث قال : « ويكره شرب الماء . . . المتغيّر اللون أو الطعم أو الرائحة بغير النجاسات » [3] . ولعلّ من عبّر بكراهة مطلق الاستعمال - كالشيخ الطوسي في نهايته [4] - أراد ما يعمّ شربه أيضاً . 4 - كراهة استعماله . وقد اختلفت تعابيرهم : فعبّر بعضهم بكراهة استعماله ، في حين نجد بعضاً آخر عبّر باستحباب تركه [1] أو اجتنابه [2] أو التنزّه عنه [3] ، وجمع السيد محمّد المجاهد بين التعبيرين فقال : « ويستحبّ ترك استعمال الماء الآجن في الوضوء ، ويكره ارتكابه » [4] . وقال شارح الدروس : « والأحوط الاجتناب عن التغيّر بأيّ شيء كان وبأيّ نحو كان ما لم يكن ضرورة » [5] ، وإن مال أوّلا إلى حصر الكراهة في التغيّر الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع ؛ مستشعراً ذلك من رواية الحلبي الآتية . وعلى كلّ حال ، فلم نجد مخالفاً في أصل الحكم وإن نسب بعضهم وجوب الاجتناب إلى ظاهر بعض الأصحاب [6] . نعم ، قال الشيخ الصدوق في الفقيه : « وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلاّ أن يكون لا يوجد غيره » [7] .