لجابر ، لمّا قال له : « إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدّثني أبي عن جدّي ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن جبرئيل ، عن الله عزّ وجلّ ، وكلّ ما أحدّثك بهذا الاسناد . . . الحديث » [1] . ولهذا جرى الحديث التالي بين سورة بن كليب وبين زيد بن علي بن الحسين كما رواه الكشي عن سورة ، قال : قال لي زيد بن عليّ : يا سورة ! كيف علمتم أنّ صاحبكم - أي الإمام الصادق ( عليه السلام ) - على ما تذكرونه ؟ قال : فقلت له : على الخبير سقطت ، قال : فقال : هات ! فقلت له : كنّا نأتي أخاك محمد بن علي ( عليهما السلام ) نسأله ، فيقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال الله عزّ وجلّ في كتابه ، حتى مضى أخوك فأتيناكم آل محمّد - وأنت فيمن أتيناه - فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل الّذي نسألكم عنه ، حتى أتينا ابن أخيك جعفر ، فقال لنا كما قال أبوه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال تعالى ، فتبسم ، وقال : أما والله إن قلت هذا فإنّ كتب علي ( عليه السلام ) عنده [1] . ولهذا قال ابن شبرمة : ما ذكرت حديثاً سمعته عن جعفر بن محمد إلاّ كاد أن يتصدّع قلبي ، قال : « حدثني أبي عن جدّي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ابن شبرمة : واقسم بالله ما كذب أبوه على جدّه ، ولا جدّه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك » [2] . ولمّا كان الأئمة يعتمدون قول الله ورسوله في بيان الاحكام وعلماء مدرسة الخلفاء يعتمدون الرأي والقياس فيه ، لهذا كان يقع الخلاف بين المدرستين في بيان الأحكام كما نرى مثاله في الحديث الآتي : روى عذافر الصيرفي ، قال : كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فجعل
[1] أمالي الشيخ المفيد : 42 ، ح 10 . [1] اختيار معرفة رجال الكشي 2 : 674 ، الرقم 706 . [2] الكافي 1 : 43 ، ح 9 .