الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بثلاثين سنة ، وقال بعضهم بأقل وبعضهم بأكثر . وعليه يتفرّع الخلاف في سنّه ( عليه السلام ) وقت مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وعلى الأشهر عندنا عشر ، وقيل : اثنتي عشرة . وقيل : إنّه كان ابن خمس عشرة ، وقيل : ابن أربع عشرة [1] . وهو ثالث أصحاب الكساء ، وهم : فاطمة وأبوها محمّد وبعلها علي وحسن وحسين ( عليهم السلام ) . ج - شهادته : اغتيل قبيل الفجر بمحرابه في مسجد الكوفة بسيف أشقى الأشقياء عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله ليلة التاسع عشر من شهر رمضان [2] ، وقبض ليلة ثلاث وعشرين منه سنة أربعين للهجرة . وعليه فقد كانت ولادته وشهادته في بيت الله ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله سواه إكراماً من الله جل اسمه وإجلالاً لمحله في التعظيم . ودفن في الغري من نجف الكوفة وعفّي قبره بوصية منه ، فلم يزل مخفيّاً حتى دلّ عليه الإمام الصادق ( عليه السلام ) زمن المنصور الدوانيقي . د - عمره : ثلاث وستون سنة نحو عمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [1] ، قضى قسطاً وافراً منه مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد لازمه منذ الصغر حيث تكفّله النبي من أبيه أبي طالب ( عليه السلام ) وربّاه في حجره يضمّه إلى صدره ويكنفه في فراشه ويمسسه جسده ويشممه عَرفه وكان يمضغ الشيء ثم يلقمه إيّاه ، وكان علي يتّبع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتّباع الفصيل أثر أُمّه يرفع له في كل يوم من أخلاقه علماً ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجاور في كل سنة بحراء فيراه علي ( عليه السلام ) وحده ولا يراه غيره وهو يرى نور الوحي والرسالة ويشم ريح النبوة [2] ، حتى شب ويفع ولم يسجد لصنم قط وكان أوّل القوم إسلاماً وأحوطهم على دين الله [3] ، قد شهد مع رسول الله جميع
[1] وما عن بعض أنّه كان ابن سبع ، خلاف متواتر الأخبار وخلاف ما شاع عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : « لله أبوهم ، وهل أحد أبصر بها مني . لقد قمت فيها وما بلغت العشرين ، وها أنا ذا قد ذرّفت على الستين ، ولكن لا رأي لمن لا يطاع » . ( نهج البلاغة ، الخطبة 27 . شرح ابن أبي الحديد 2 : 75 ) . [2] وقيل : ضربه ابن ملجم ليلة السابع عشر من رمضان . [1] تاريخ أهل البيت ( عليهم السلام ) : 69 . [2] نهج البلاغة : الخطبة 192 . شرح ابن أبي الحديد 13 : 197 . [3] المزار للشهيد الأوّل : 103 . حلية الأبرار 2 : 38 . نهج السعادة 7 : 167 .