responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 407


المقام من تعارض المقتضيين ، بل من قبيل تعارض المقتضي واللا مقتضي فإن الاكراه غايته أن لا يقتضي الصحة ، لا أنه يقتضي الفساد فيؤثر الرضا ، وفيه ما سيجئ .
الثالث : أن يكون كل منهما جزء السبب بحيث إنه لولا اجتماعهما لا يؤثر كل منهما . وهذه الصورة أيضا يحتمل فيها الوجهان ، ولكن قد يقال بأن الأقوى فيها الصحة ، لأنه وإن انضم الاكراه إلى الرضا إلا أن الاكراه لا يقتضي الفساد حتى يعارض ما يقتضي الصحة ، ولكن الأقوى فيها الفساد ، لأن قوله عز من قائل : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) [1] ، وقوله عليه السلام : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) [2] ظاهران في اعتبار الرضا والطيب مستقلا ، فإذا كان جزء السبب بأن ورد مع الاكراه دفعة على المسبب فالفعل مستند إليهما ، والإكراه وإن لم يقتض الفساد إلا أن المقتضي للصحة أيضا لم يتحقق ، لعدم صدق التجارة عن تراض .
وبالجملة : فإذا ورد الجزءان في عرض واحد لم يتحقق مقتضى الصحة . نعم ، إذا كان أحدهما في طول الآخر فالفعل يستند إلى الجزء الأخير للعلة التامة ، فإذا صار الاكراه منشأ لتحقق الرضا فالفعل يستند إلى الرضا . كما أنه إذا صار الأمر بالعكس فحكمه العكس . وسيجئ الكلام في هذه الصورة .
الرابع : أن يطلق من غير تورية مع علمه بأنه يمكن التلفظ بلا قصد المعنى وإرادة خلاف الظاهر .
ولا يخفى أن هذا الاحتمال ليس مراده ، لأن عدم إمكان التفصي بالتورية لا دليل على اعتباره أولا .
ثم بناء عليه لا وجه لاحتمال فساده ثانيا ، مع أنه يرجع إلى الوجه الأول ، لأنه طلق زوجته راضيا بالطلاق فلا وجه لعده وجها آخر ثالثا .
الخامس : أن يكون الاكراه داعيا للداعي على الطلاق ، فالفعل مستند إليهما



[1] النساء : 29 .
[2] تقدم في الصفحة : 382 .

407

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست