responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 396


وما أفاده المحقق الخراساني قدس سره في حاشيته : من أن الاكراه على أحد الأمرين كاف في وقوع ما اختاره مكرها عليه مطلقا ، كان لكل واحد منهما بخصوصه أثر ، أو كان لخصوص أحدهما . نعم ، يمكن أن يقال : إن دليل ذي الأثر في الفرض أظهر ، ففيما أكره على مباح أو محرم أو عقد فاسد أو صحيح يقدم دليله على دليل رفع الاكراه . . . إلى آخره [1] .
ففيه : أن الاكراه على القدر المشترك إكراه على الأفراد لو كان الأفراد متساوية . وأما لو كانت مختلفة فيتوجه الاكراه ثبوتا على ما لا أثر له ، أو على ما كان أثره أقل أو أخف [2] .



[1] حاشية المكاسب للخراساني : كتاب البيع ص 49 .
[2] لا يخفى أنه لا يمكن ثبوتا أن يتعلق الاكراه بالمباح أو بما هو أخف عقوبة من الآخر مع تعلق غرض المكره بالقدر المشترك . ولا يمكن قياس المقام على الاضطرار بارتكاب أحد الإنائين اللذين علم حرمة أحدهما ، حيث نقول بتعلق الترخيص بالمباح دون المحرم ، فيكون المحرم من المتوسط في التنجز . أما أولا : فلعدم صحة ذلك في تلك المسألة أيضا ، فإن المباح الذي لا يمكن تمييزه أبدا كيف يتعلق الترخيص به ؟ فعلى هذا يكون الحرام من المتوسط في التكليف كما بينا وجهه في الأصول . فوائد الأصول : ج 4 ص 105 . وأما ثانيا : فللفرق بين البابين ، فإن في باب العلم الإجمالي يمكن أن يقال : إن جواز دفع الاضطرار بأحدهما متوجه ثبوتا إلى المباح ، لوجود المانع عن تعلقه بالحرام ، فإن مع تحريم الشارع أحدهما وعدم اضطرار المكلف بارتكابه بالخصوص لا وجه لتعلق الترخيص به . وأما في الاكراه فليس للمكره غرض إلا وقوع أحدهما لا على التعيين ، فكل واحد منهما مصداق للمكره عليه . نعم ، حيث تقدم أن المسوغ لارتكاب المحرمات ليس مجرد الاكراه فمع إمكان التخلص من ارتكابها لا يكون حديث الرفع حاكما على دليل المحرمات . وبالجملة : عدم تجويز العقل والعقلاء ارتكاب المحرم أو ما هو أشد عقوبة ليس لعدم صدق الاكراه عليه إذا كان عدلا للمباح أو لما هو أخف ، بل لكون الاكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي أخص من الاكراه الرافع لأثر المعاملات ، وعلى هذا فلو أكرهه على بيع صحيح أو فاسد يرتفع أثر الصحيح ، لأنه مكره عليه لو فرض أنه لولا الاكراه لما أقدم عليه ، فتأمل جيدا . ( منه عفي عنه ) .

396

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست