responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 392


قيل [1] في عكس ذلك بالنسبة إلى الشهادتين في أن بعض الآثار مترتب على نفس التنطق باللسان وإن لم يقصد بهما معناهما ، لعدم اعتقاد المتلفظ بمدلولهما .
وبالجملة : في مورد ترتب الأثر على الواقع قد أشير في بعض الأخبار بأنه يجب التورية كما في الحلف كذبا ، وأما في مورد ترتب الأثر على اللفظ فلا يفيد التورية .
وثانيا : أن مثل عمار لا يحتاج إلى التنبيه ، لأن المؤمن - لا محالة - لا يقصد معنى لفظ الكفر لو أكره عليه ، فمع أنه يوري - لا محالة - ورد قوله عز من قائل :
( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ) [2] .
وأما من حيث الموضوع فلأن الاكراه يصدق مع امكان التفصي بالتورية ، ولا يصدق مع إمكان التفصي بغير التورية ، وذلك لأن المكره - بالفتح - لو ورى والتفت المكره - بالكسر - إلى توريته لأوقعه في الضرر الذي أوعده به . نعم ، قد لا يلتفت إلى توريته وامتناعه مما أكرهه عليه . وأما لو توسل إلى غيره لدفع ضرر المكره وامتنع عن الفعل المكره عليه لم يوقعه في الضرر .
وبعبارة واضحة : لا بد في تحقق الاكراه من أمرين :
أحدهما : اطلاع من يكره أحدا على فعل بأن المكره ممتنع حتى يوصل الضرر إليه . وأما لو لم يعلم بأنه يمتنع أو لا يمتنع فلا معنى لتوعيده .
وثانيهما : أن يوقعه في الضرر الذي أوعده . وأما لو اطلع بالامتناع ولم يكن له أن يوقعه في الضرر فهذا ليس إكراها .
وعلى هذا ، فإذا تمكن المكره من دفع ضرر المكره بالتثبت بذيل من يرفع ضرره أو بإذهاب الموضوع الذي أكرهه عليه فهو ليس مكرها ، لأن مع اطلاع المكره على امتناعه لا يقدر أن يوقعه في الضرر ، وهذا بخلاف من يتفصى بالتورية ، فإنه لو اطلع المكره على امتناعه أوقعه في الضرر ، وعلمه بامتناعه



[1] حكاه السيد اليزدي عن الشهيد الثاني لاحظ ، حاشيته على الكتاب : كتاب البيع ص 119 س 5 .
[2] النحل : 106 .

392

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست