responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 355


البلوغ وإيناس الرشد ، وإذا ثبت بموجب هذه الآية أنه لا يجوز دفع المال إليه حال الصغر وجب أن لا يجوز تصرفه حال الصغر ، لأنه لا قائل بالفرق [1] .
ثم إن المستفاد من هذه الآية والآية التي قبلها وهي قوله عز من قائل : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) [2] أن الصبي إذا بلغ سفيها لا يدفع وليه أمواله إليه ، إن المراد من الأموال في قوله عز من قائل : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) هو أموال نفس الأيتام كما في التفاسير [3] . ويشهد له أيضا وقوع هذه الآية الشريفة بين قوله عز أسمه : ( ولا تأكلوا أموالهم ) ، وقوله : ( وابتلوا اليتامى ) .
ثم لا فرق في الولي بين الوصي والأب والجد والحاكم ، لأن الخطاب شامل للوصي أيضا ، فالقول بالتفصيل بين الأب والجد والحاكم وبين الوصي في عدم انقطاع سلطنة الثلاثة دون الوصي لا وجه له .
وكيف كان ، يستفاد من الآية المباركة عدم استقلال الصبي في التصرف في أمواله وإن كان رشيدا لا مباشرة ولا توكيلا ، إنما الكلام في استفادة سائر المراتب منها ، وهي نفوذ تصرفه في ماله بإذن الولي ووكالته عنه ، ووكالته عن غيره .
فتقول : أما عدم نفوذ تصرفه في ماله بإذن الولي فيستفاد منها أيضا بضم مقدمة عقلية .
وأما عدم صحة وكالته عنه وعن الغير فلا يستفاد منها ، بل يستفاد من القواعد العامة ، وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمات :
الأولى : أنه كما لا يمكن اجتماع مالكين مستقلين على مال واحد ولا مالك مستقل ومالك كان شريكا معه فكذلك لا يمكن اجتماع سلطنتين مستقلتين ، ولا سلطنة تامة وناقصة في مال واحد ، فإن البرهان على الامتناع واحد في كليهما ، وهو أنه ليس الملكية أو السلطنة إلا إضافة بين المالك أو السلطان والمال ،



[1] كما في تفسير الفخر الرازي : ج 9 ص 188 .
[2] النساء : 5 .
[3] منها تفسير العياشي : ج 1 ص 220 ح 23 ، تفسير النووي : ج 1 ص 140 .

355

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست