والأقوى في باب العقد ارتفاع الضمان ، لأن المدار في هذا الباب تسليم المبيع صحيحا . وعلى أي حال ، ليس ضمان الوصف في باب الغصب مطابقا لفتوى جميع الفقهاء . هذا ، مضافا إلى أن كون أحد الاحتمالات مخالفا للفتوى لا يوجب ظهور الكلام في غيره ، فإن الظهور لا بد أن يكون مستندا إلى اللفظ . فالصواب : أن العيب غير قابل لأن يتعلق به الظرف ، لأن المراد منه هنا : الحاصل من المصدر ، وهو معنى اسمي ليس فيه معنى الفعل ، ولا يمكن إشراب معناه فيه ، ولا يمكن أن يجعل اليوم صفة للعيب بأن يكون الظرف مستقرا ، لأنه نكرة ، والعيب معرف باللام ، والظرف المستقر منحصر في النعت والصلة والحال والخبر ، وكل منها لا محل له في المقام . الثاني : قوله عليه السلام : ( أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا ) فيلزمك ، فإنه لو كان العبرة بيوم المخالفة لم يكن وجه ، لكون القول قول المالك مع كونه مخالفا للأصل ، فإن الأصل براءة ذمة الضامن عما يدعيه المالك ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بيوم الدفع فإن القول قول المالك ، لكونه مطابقا للأصل ، لأن القول بيوم الدفع مرجعه : إما إلى بقاء العين بخصوصيتها إلى يوم الدفع في عهدة الضامن ، وإما إلى بقاء ماليتها الغير المتقدرة بالقيمة ، فإذا ادعى المالك زيادة قيمة العين أو الوصف يوم الدفع فالقول قوله ، لأن الأصل عدم فراغ ذمة الضامن بما يدفعه بدلا عن التالف . فإن ظاهر السؤال في قول السائل : فمن يعرف ذلك ؟ هو السؤال عن صورة التنازع ، فكون قول المالك موافقا للأصل منحصر في أن يكون المدار على يوم الدفع . وفيه : أنه يمكن النزاع في تنزل القيمة يوم المخالفة مع اتفاقهما في القيمة قبل ذلك فيدعي الغاصب التنزل فالقول قول المالك . الثالث : أن سماع البينة من المالك لا يجتمع مع كون القول قوله ، فلا بد من أن يجعل سماع البينة منه في مورد ، وكون القول قوله في مورد آخر ، وهذا يتم على