وأما القول بجواز الصلح دون البيع ، فلا وجه له ، لأن الصلح في هذه الأمور ليس إلا عبارة عن البيع وكونه عقدا مستقلا أيضا لا يصحح الصلح بلا عوض . نعم ، دفع المال لرفع ذي الحق حق اختصاصه أمر آخر . < فهرس الموضوعات > الفصل الثاني ما يحرم التكسب به لصفة أو غاية محرمة مسائل أربع : < / فهرس الموضوعات > الفصل الثاني ما يحرم التكسب به لوجود صفة محرمة فيه أو لغاية محرمة . ثم الصفة تارة خارجية ، وأخرى معنوية . وتنقيح البحث فيه في ضمن مسائل : < فهرس الموضوعات > الأولى : كون جهة الحرمة صفة خارجية < / فهرس الموضوعات > الأولى ما كان جهة حرمته وجود صفة خارجية فيه وهو على قسمين : قسم لا يقصد من وجوده على هذه الصفة إلا الحرام . وقسم لا يختص به ، بل يستعمل فيه وفي الحلال . < فهرس الموضوعات > 1 - بيع الصنم وآلات القمار واللهو < / فهرس الموضوعات > أما الأول : فكالصنم والصليب ، والآلات المعدة للقمار ، والآلات المختصة باللهو ، وأواني الذهب والفضة ، فإن هذه الأشياء لا تكون لها منفعة محللة بهذه الهيئات ، فعلى هذا لا إشكال في حرمة الاكتساب بها . ويدل عليه النبوي [1] ورواية تحف العقول في قوله : ( نظير : البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به ، والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك . . . إلى أن قال : فحرام تعليمه وتعلمه ، والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلب فيه ) [2] . ولكن لا يخفى أن المتيقن من حرمة الاكتساب بها ما إذا باعها متشكلة بهذا الشكل ممن يقصد الانتفاع بهذه الصورة ، من دون أن يشترط عليه كسرها . وأما لو باع مادة هذه الأشياء بشرط أن يغير المشتري هيئتها وكان المشتري ممن يوثق بديانته ، فلا إشكال في جواز بيعها ، فإن الخشب الذي هو مادة هذه الأشياء أو
[1] مر في الصفحة : 19 . [2] تحف العقول : في تفسير الصناعات ، ص 335 - 336 .