المالية ؟ وسيجئ ما هو الحق . قوله قدس سره : ( السادس : لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك . . . إلى آخره ) . تنقيح المقام يستدعي رسم أمور : الأول : في بيان ميزان التعذر ، فنقول قد أشرنا آنفا أن الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها استقرار القيمة في الذمة ، لا المثل هو الميزان للتعذر الطارئ للمثل . وبعبارة أخرى : عدم وجود المماثل للعين بحسب الخلقة الإلهية أو مطلقا المقتضي لاستقرار قيمة العين في الذمة عند تلفها هو الموجب لصدق تعذر المثل ، ولاستقرار القيمة عند تعذر مثلها بناء على الانقلاب فالقيمي هو الذي لا يوجد مثله أصلا كالحيوانات ، أو يوجد ولكن كان عزيز الوجود غير مبذول بحيث صار عزة وجوده باعثا لأن يعد مثله عديم المثل ، لأن ما لا يمكن أداؤه ولو عادة لا يمكن أن يجب رده إلى المالك ، فإذا تعذر المثل بهذا المقدار فهو ميزان للتعذر في المقام . فالذي يوجد في البلاد النائية أو عند ملك من الملوك لا يعد مثلا له ، فميزان التعذر في المقام هو التعذر في باب القرض والسلم . وعلى هذا ، فلا يجب عند إعوازه في البلد وما حوله مما ينقل منه إليه عادة تحصيله من الأماكن التي لم تجر العادة بنقل ما فيها من الحبوب والأدهان إليه . كما أنه لو كان لنفس العين مثل في غاية العزة أو في بلاد بعيدة لم نقل بوجوب رد مثلها عند تلفها . نعم ، لو شك في التعذر إما للشك في وجود المثل بعد ما كان موجودا ، أو للشك في إلحاق هذا المقدار من العزة بالقيمي مع وجود المثل ابتداء فمقتضى الاستصحاب بقاء المثل في الذمة بلا إشكال ، وهذا بخلاف الشك في باب ضمان العين في أنه مثلي أو قيمي ، فإنه لا أصل يعين كون الذمة مشغولة بالمثل . كما أنه مع العلم تكون العين مثلية لو تعذر مثلها ابتداء وشك في أن هذا التعذر يوجب أن