وقيل : [1] بأنه مال الإمام عليه السلام ، فهو بمنزلة مال من لا وارث له . وقيل : [2] بأنه يتصدق به . وقيل : [3] بالفرق بين الأمانات المالكية من العارية والوديعة ونحوهما ، وبين غيرها من المجهول المالك . ففي الأمانات يجب حفظها ، ولا يجوز دفعها إلى الحاكم أو الإمام . وقال المفيد في باب الوديعة : إن لم يعرف صاحبها أخرج منها الخمس وصرف البقية على فقراء المؤمنين [4] . ويدل على الأول : ما ورد عن أبي إبراهيم عليه السلام في أجرة الأجير المفقود ، قال عليه السلام : ( اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا فكسبيل مالك حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به ) [5] . وما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال : ( توصي بها ، فإن جاء طالبها ، وإلا فهي كسبيل مالك ) [6] . ويدل على الثاني : رواية داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال له رجل : إني قد أصبت مالا فكيف أتخلص عنه ؟ قال عليه السلام : ( والله ما له صاحب غيري ) . ثم إنه عليه السلام استحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، فحلف ، قال : ( فاذهب وقسمه بين إخوانك ولك الأمن مما خفته ) [7] . ويدل على الثالث : الأمر [8] بالتصدق بما يجتمع عند الصياغ من أجزاء النقدين .
[1] لم نعثر على قائله : [2] قاله المحقق الحلي في الشرائع : كتاب التجارة ، ج 2 ، ص 13 ، ونسبه إلى الأصحاب في السرائر : ج 2 ص 204 . [3] لم نعثر عليه . [4] المقنعة : باب الوديعة ، ص 627 . [5] الكافي : ج 5 ص 153 ح 1 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 582 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى ح 1 . [6] تهذيب الأحكام : ج 7 ص 177 ح 781 ، عنه الوسائل ج 17 ص 553 ب 4 من أبواب ضمان الجريرة ح 7 . [7] الكافي : ج 5 ص 138 ح 7 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 357 ب 7 من أبواب اللقطة ح 1 . [8] وسائل الشيعة : ج 17 ص 484 - 485 ب 16 من أبواب الصرف ح 1 ، 2 .