responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 43


هو الصحة .
أما البيع وقت النداء ، فواضح ، لأن كون التلفظ بهذه الألفاظ حراما لا يلازم عدم وقوع المنشأ بها .
وأما البيع الذي يكون إعانة على الإثم أو تقوية للكفر ، فلأن المحرم هو إيجاد الألفاظ بقصد توصل الغير بها إلى المحرم ، فيتعلق النهي بأمر خارج عن المعاملة ، ولذا لا يبطل البيع لو لم يقصد به التوصل .
نعم ، لو كان الشراء بهذا القصد فاسدا لفسد البيع أيضا ، لأن العقد لا يتبعض ، إلا أنه لا دليل على فساد الشراء ، لما عرفت : أن مقدمة الحرام ليست محرمة ، ولا تدخل تحت الإعانة على الإثم ، لانحصار موردها بإعانة الغير .
ثم إن حكم القسم الأول واضح لو علم موضوعه ، وأما لو شك فلو شك في أنه مال عرفا فالأقوى صحة المعاملة عليه إذا علم بتعلق غرض عقلائي به ، وإثبات حق لمن في يده وحازه ، للعمومات مثل قوله عز اسمه : ( تجارة عن تراض ) [1] وقوله عليه السلام : ( وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه ) [2] .
وعدم اندراج هذه المعاملة تحت أحد العناوين الخاصة : من البيع والصلح والإجارة ونحوها بناء على أن يكون البيع هو تبديل مال بمال [3] ، لا يضر بالصحة ، لعدم الدليل على اختصاص المعاملة بأحد هذه العناوين .
وبالجملة : وإن لم نقل بصحة التمسك بمثل قوله عز من قائل : ( أحل الله البيع ) [4] لأخذ مبادلة المال بالمال في مفهومه واختصاص المال بما يعد مالا عرفا ومع الشك في المصداق لا يمكن التمسك بالعموم ، ولا التمسك ب‌ ( أوفوا بالعقود ) ، [5] لأنه ناظر إلى لزوم ما كان عقدا ، وليس في مقام بيان : أن العقد ما هو



[1] النساء : 29 .
[2] مر تخريجه في الصفحة : 27 .
[3] كما في المصباح المنير : ص 69 مادة ( بيع ) وقد اختاره الشيخ الأنصاري في كتاب البيع ص 79 س 2 .
[4] البقرة : 275 .
[5] المائدة : 1 .

43

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست