responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 386


ثم إن قوله : ( وليس بشئ ) يرجع إلى صدر الحديث ، أي ليس اليمين في مورد الإجبار والإكراه بشئ ، فيكون السؤال والجواب جملتين معترضتين بين الصدر والذيل ، ومنشأ الفصل عدم إمهال السائل لاتمام الإمام عليه السلام كلامه .
ثم إن مما ذكرنا : من الفرق بين الاضطرار والإكراه ظهر اندفاع ما يتوهم من التناقض بين كلامي المصنف .
وجه التوهم هو أن توجيهه قدس سره كلام الشهيدين [1] - وهو أن المكره والفضولي غير قاصدين لمدلول العقد - بأن المراد من القصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع أثر العقد ، ومضمونه في الواقع مناقض لما ذكره في أول العنوان : من أن المراد من الاختيار هو القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس في مقابل الكراهة ، فإن قوله أول العنوان ظاهر في أن المكره قاصد لوقوع أثر العقد ومضمونه في الواقع ، إلا أنه نشأ قصد وقوع مضمونه في الخارج عن إكراه ، وكلامه في التوجيه ظاهر في أن المكره لا يكون قاصدا لوقوع مضمون العقد ، مضافا إلى كونه غير راض به .
وجه الدفع يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي أن الفعل المحرم الصادر عن الانسان : كشرب الخمر يقع على أنحاء : منها شربه تشهيا ، ومنها شربه علاجا ، ومنها شربه مكرها عليه . ولا إشكال في أن القسم الأول يصدر عنه بتمام الاختيار ، من حيث اختيار الفعل واختيار الأثر الحاصل منه وهو السكر .
وأما الثاني فالفعل وقصد حصول الأثر المرغوب عنه وإن صدرا بالاختيار إلا أن قصد الأثر حصل لدفع الضرر ، فهو نشأ عنه ثانيا ، لا أولا وبالذات .
وأما الثالث فالفعل وإن صدر عنه بالاختيار إلا أنه لم يقصد حصول الأثر حتى في المرتبة الثانية ، لأنه لا يكون غرضه في صدور الفعل حصول النتيجة .
والثاني يسمى بالمضطر إليه ، والثالث بالمكره عليه .



[1] تقدم تخريجه في الصفحة : 381 .

386

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست