التعاطي متحقق في المقام ، لأن الدين . بمنزلة المقبوض فلا يحتاج إلى القبض ثانيا . وأما تملك الانسان لما في ذمته آنا ما وسقوطه به فهو نظير تملك المشتري لعموديه آنا ما وانعتاقهما عليه ، والقول بعدم تعقل تملك الانسان لما في ذمته آنا ما مساوق للقول ببطلان بيع الدين على من هو عليه وشراء مال المديون بالثمن الذي في ذمته ، لأنه لو قلنا بعدم تملك الانسان لعموديه وانعتاقه عليه فإنما هو لظاهر بعض الأدلة [1] الدالة على أنهما لا يملكان ومع هذا ينعتقان ، وهذا الدليل موجب لتخصيص ( لا عتق إلا في ملك ) [2] . وأما في المقام فحيث لم يقم دليل خاص على صحة بيع الدين على من هو عليه ، ولا على صحة شراء مال المديون بالعوض الذي في ذمته فلا بد من تطبيقهما على القواعد العامة . ومقتضى المعاوضة أن يدخل العوض في ملك من خرج عنه المعوض ، فإذا اشترى المشتري مال المديون بالثمن الذي في ذمته فيملك المديون - لا محالة - الثمن الذي في ذمته . نعم ، حيث إنه لا يعقل أن يتملك الانسان لما في ذمته فيسقط . وعلى أي حال ، لا يترتب على النزاع في المقام وشراء العمودين ثمرة عملية ، لأنه ينعتق العمودين في ذلك الباب ، ويسقط الدين في المقام . إذا عرفت ذلك فيقع النزاع في أنه بعد تملك الانسان ما في ذمته وسقوطه فهل يجوز لأحدهما الرجوع ، أو حكم الساقط حكم التالف في الأعيان الخارجية ؟ وجهان : من أن الدين ليس بمنزلة العين التالفة التي لا يمكن تملكها ، لأن تملك
[1] الكافي : ج 6 ص 177 - 178 ح 3 ، 7 . عنه في الوسائل : ج 16 ص 9 ب 7 من أبواب العتق ح 2 ، 5 . [2] الكافي : ج 6 ص 179 ح 1 ، 2 مع اختلاف يسير . عنه في الوسائل ج 16 ص 7 ب 5 من أبواب العتق ح 1 ، 2 .