المالكي ليس إلا ، إلا أنه لا شبهة أن تسليط المالك على جميع أنحاء التصرفات المتوقفة على الملك لازم مساو للبيع . وسيجئ - إن شاء الله - أن عناوين العقود والإيقاعات يصح إنشاؤها بما يكون لازما مساويا لها ، ولا يقاس باب اللازم المساوي بباب الكنايات والمجازات والأجناس والفصول . إن قلت : فعلى هذا يصح إنشاء البيع بلفظ ( سلطتك ) على جميع أنحاء التصرفات . قلت : الفرق بين الفعل ولفظ ( سلطتك ) أنه قامت السيرة على الفعل ، ولم تقم على هذا اللفظ ، ومجرد اشتراكهما في المنشأ ما لم يقم دليل على صحته لا يفيد ، فتأمل جيدا . وثالثا : إفادة الفعل الإباحة إنما يستقيم لو كان المقصود منها الإباحة بالعوض الواقعي ، فإن التسليط لو لم يقصد به المجانية لا يقتضي إلا ضمان المتسلط بالمثل أو القيمة ، وأما ضمانه بالمسمى فهذا خلاف ما تقتضيه الإباحة ، لأن الضمان بالمسمى من آثار التمليك ، فتأمل . ورابعا : المشهور القائلون بالإباحة في مورد قصد التمليك لا يفرقون بين إباحة التصرفات الغير المتوقفة على الملك والمتوقفة عليه ، مع أن اقتضاء الإباحة جواز التصرفات المالكية متوقف على دليل ، ولذا استبعد الشيخ الكبير [1] هذا المعنى . وكيف كان القول بأن قصد التمليك من الدواعي والإباحة من العناوين القهرية لا يرجع إلى محصل . فالأقوى أن يقال : إن التعاطي بقصد التمليك يفيد الملك الجائز ، ولكن لا من جهة حمل الإباحة في كلام المشهور على ذلك ، بل لأن هذا مقتضى القواعد الشرعية والأدلة المأثورة . أما إفادته الجواز فلما سيجئ توضيحه ، وإجماله أن