responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 85


بالضمان فيها جميعا أو في بعض دون بعض ؟
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بالتفصيل بين ضمان الغرامة بالتلف والإتلاف ، وبين الضمان العقدي أي ضمان المسمّى ، ففي الأول يلتزم بضمان نفس القوة الشرائية والقيمة التبادلية التي كانت للنقد في زمان تلفه ، ولا محذور فيه ، ويكون نظير ضمان القيميات على القول بكون الميزان فيه بقيمة يوم الأداء فتحسب القيمة والقوة الشرائية المعادلة يوم الأداء ، وفي الثاني لا مانع من الالتزام بأن النظر العرفي في الأثمان ملاحظة النقد بما هو هو ، أي بماله من القيمة الاسمية ، فإذا اشترى شيئا بألف تومان نسيئة يكون ظاهر الحال أن الثمن هو ألف تومان ، لا ما يعادله في القوة الشرائية من التوأمين ، إلا إذا اشترط ذلك صريحا أو ضمنا بنحو لا يلزم منه الجهالة في مقدار الثمن ، كما إذا اشترط ضمان نقصان قيمتها ، ولا يبعد وجود شرط ضمني نوعي في موارد التغيّر والنقصان الفاحش .
وأما بالنسبة إلى أسباب التضخم وأنواعه فقد أشرنا في المحاولة السابعة إلى أنه تارة يكون التضخّم ونقصان قيمة النقد لارتفاع قيمة السلع الأخرى بسبب قلَّة عرضها وإنتاجها ، فمثل هذا لا يبعد كونه كالقيمة السوقية للسلع الحقيقية ليس من صفات المثل ، فلا يكون مضمونا إلا بالشرط في ضمن عقد لازم .
وأخرى يكون سببه ضعف اعتبار الجهة المصدّرة للنقد وضعف امكاناتها الاقتصادية أو إصدارها للنقود بكميات زائدة من دون وجود قدرة حقيقية وراءها فهذا يعتبر من صفات المثل للنقد ، فيكون مضمونا على القاعدة .
وهكذا يتلخّص من مجموع ما تقدّم أن ضمان نقصان قيمة النقود الاعتبارية يتوقف على الجزم بأنّ العرف قد ينظر إلى النقد الاعتباري بما هو مال تتقوّم ماليته بماله من القوة الشرائية والقيمة التبادلية لا بماله من القيمة الاسمية أو

85

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست