responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 74


وفيه : أن هذا ربما كان صحيحا في بعض الأدوار التأريخية التي مرّت على النقود الورقية وأما اليوم فلا أساس له من الصحة .
وتوضيح ذلك : أن النقد الورقي قد مرّ بأدوار أربعة :
الدور الأوّل : دور نيابتها عن أرصدتها من ذهب وفضة التي كانت مودعة في خزانة الجهة المصدّرة لها ، ولم تكن هذه الأوراق إلا حاكية عن وجود تلك الودائع والأرصدة ، وسندا محضا عليها .
الدور الثاني : حينما أحسّ المصدّرون لتلك الأوراق بأنهم غير مضطرّين إلى الاحتفاظ بتلك الأرصدة والودائع بمقدار الأوراق الصادرة ؛ لأن أصحابها سوف ان يطالبوهم جميعا في وقت واحد بتسليمها فتبدّلت بالتدريج فكرة الاحتفاظ بالأرصدة والنقود الحقيقية كوديعة لصاحبها إلى فكرة التعهّد والضمان من قبل الجهة المصدّرة لتلك الأوراق بدفع الرصيد لمن جاء بالورقة إلى مصدّرها ، فاستطاعت تلك الجهة أن تستفيد ممّا أودع عندها من الذهب والفضة أعني النقود الحقيقة ؛ لأنها أصبحت ملكا لها فأعطتها لآخرين في معاملات تجارية ، وهم بدورهم أيضا أو دعوها عند تلك الجهة في قبال إصدار سند لهم ، وهكذا أمكن لتلك الجهة أن تتعهّد بأضعاف ما أودع عندها من النقود الحقيقية وإصدار سندات عليها . وبذلك أصبحت الجهة المصدّرة مدينة لصاحب الورقة بمقدار رصيده وأصبحت الورقة كالشيكات اليوم سندا على القرض ، فهي تحكي عن رصيد في الذمّة لا رصيد خارجي ووديعة كما في الدور السابق .
الدور الثالث : حينما أحسّت الدول بأهمية وخطورة هذه الأوراق وقدرتها على نيابة النقود الحقيقية من ذهب وفضة بأكثر من واقعها فتدخّلت في المنع عن إصدارها من قبل الجهات الشخصية قانونا فأصدرت بنفسها الأوراق وسنّت

74

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست