responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 39


أنّ البأس ثابت في صورة العمد ، ويراد به صورة القصد إلى الفعل وهو الذبح لغير القبلة ، سواء علم بحكمه أم لا .
إلَّا أنّ هذا على خلاف ما هو المسلَّم من حلَّية ذبائح المسلمين من سائر المذاهب مع صدق العمد إلى الفعل في حقّهم ، بل وعلى خلاف صحيحة محمّد بن مسلم الأخيرة فإنّها صريحة بصدرها في جواز الأكل مع الجهل بالحكم ، لأنّ السؤال فيها عن حكم الجاهل بالحكم لا بالموضوع ، حيث ذكر « فجهل أن يوجهها إلى القبلة » ، ولم يقل « وجهل القبلة » .
وما صنعه المشهور في تفسيرها من حمل صدرها على صورة عدم العمد وذيلها على صورة العمد واضح البطلان ؛ إذ مضافا إلى ما تقدّم من أنّ الجهل بالحكم لا يرفع العمد ، صريح الرواية أن الفقرتين فيهما تسأل عن فرضية واحدة لا فرضيتين . وعليه ، فلو حملنا ذيلها على النهي عن الأكل لا الإخبار كان المتعيّن حمله على الكراهة والتنزّه ، لأنّ الأمر بالأكل في صدرها صريح في الحلَّية ، بينما النهي ظاهر في الحرمة ، فيحمل على التنزّه لا محالة ، فيكون مفاد الصحيحة الكراهة وعدم الحرمة ، وعندئذ لا بد إمّا من تقييد روايات الطائفة الأولى والثانية بصورة العلم بالحكم ، أو حمل الأمر فيها على الاستحباب .
ونحن لو لم نقل بتعيّن النحو الثاني للجمع - إمّا لاستحالة التقييد بذلك ؛ لأنّه يلزم أخذ العلم بالحكم في موضوعه ، أو لاستبعاده في نفسه وعدم عرفيته ، أو لأنّه يوجب إلغاء عنوان العمد وإرادة العلم منه ، وهو ليس من التقييد بل مخالفة لظهور وضعي - فلا أقلّ من تساوي الاحتمالين من حيث المئونة العرفية ، بحيث لا مرجّح لأحدهما على الآخر فيكون مجملا .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ عنوان تعمّد الذبح لغير القبلة يساوق عرفا التعمّد لحيثيّة الذبح لغير القبلة ؛ وذلك بأن يكون الذابح قاصدا مجانبة القبلة في

39

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست