من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها » [56] . والمشهور قيّدوا إطلاق الطائفة الأولى بالثانية ، وحملوا الرواية الثالثة على أنّ المراد بالنهي فيها صورة عدم توجيه الذبيحة إلى القبلة عمدا ، بينما المراد بالإباحة والأمر بالأكل في صدرها صورة الجهل ، كما هو فرض السائل فيها . فتكون النتيجة اشتراط الاستقبال في صورة العلم وإمكان الاستقبال ، فلو جهل بالقبلة أو جهل بالشرطية أو كان لا يمكن ذلك ولو من جهة خوف موت الذبيحة لم يقدح في التذكية ؛ لعدم تحقّق العمد في تمام هذه الموارد ، والمدار على صدقه بمقتضى الجمع بين الروايات المذكورة . < فهرس الموضوعات > مناقشة النراقي قدس سره للمشهور < / فهرس الموضوعات > مناقشة النراقي قدس سره للمشهور : وقد ناقش في الاستدلال بالروايات على شرطية الاستقبال المحقّق النراقي [57] : بأنّ مفادها غير ظاهر في ذلك ؛ إذ الأمر بالاستقبال في مثل قوله عليه السلام : « استقبل بذبيحتك القبلة » ، وكذلك نفي البأس في قوله عليه السلام في صحيح الحلبي « لا بأس إذا لم يتعمّد » يناسب التكليف النفسي بأنه يجب الاستقبال حين الذبح في نفسه من دون أن يلزم من عدمه حرمة الذبيحة وصيرورتها ميتة . وما ورد في صحيح محمّد بن مسلم من قوله عليه السلام « كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمّده » مجمل من هذه الناحية ؛ لأنّ اسم الإشارة إذا كان راجعا إلى الذبح لغير القبلة لا إلى الذبيحة كان ظاهرا في نفي البأس تكليفا مع عدم التعمّد ، ومفهومه ثبوته كذلك مع التعمّد . < فهرس الموضوعات > ردّ هذه المناقشة < / فهرس الموضوعات > ردّ هذه المناقشة : وقد يناقش فيما أفاده هذا المحقّق :
[56] الوسائل 16 : 324 الباب 14 من أبواب الذبائح ح 2 . [57] مستند الشيعة للمحقق النراقي 2 : 455 المكتبة المرتضوية - طهران .