responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 26


وفيه : أنّ الآيات صريحة في النظر إلى حيثيّة ذكر الاسم والعناية به لا الذبح ، وفي الكناية تكون العناية للمكنى عنه لا المكني به . نعم ، يستفاد بالملازمة من الأمر بذكر الاسم في مقام الذبح الأمر بالذبح أيضا لمن ساق معه البدن ، لا أن الأمر بذكر الاسم كناية عنه ، ولعلّ هذا مقصود الزمخشري أيضا .
وأخرى : بأن هذه الآيات وإن كانت ناظرة إلى حيثية ذكر الاسم في مقام الذبح ، ولهذا يفهم منه اشتراط التسمية في التذكية ، إلَّا أنّ ذلك ورد فيها بعنوان أنّه منسك وشعار للمسلمين في قبال الكفّار ولو في مقام الذبح بمنى في الحجّ ، كما في قوله تعالى * ( ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ الله عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) * ، فيكون الأمر بذكر الاسم فيها أمرا بإقامة هذا الشعار ، لا لبيان ما تتحقّق به التذكية ، وإن كان يفهم منه بالالتزام شرطية التسمية في الذبح إلَّا أنّ هذه دلالة التزامية وليست الآية في مقام بيانها ليتمسّك بإطلاقها لنفي شرطية شرط آخر في التذكية .
وفيه : أنّ هذا ، إن صحّ في الآية الأولى ، فلا يصحّ في الثانية ؛ لأنّها ناظرة إلى حيثية حلَّية اللحم وما يتوقّف على جواز أكله وإطعامه ، بقرينة ما فيها من الترتيب والتفريع ، وأنّه لا بدّ من ذكر الاسم عليها وهي صواف ، فإذا وجبت جنوبها أكل منها وأطعم ، وهذا ظاهر في التصدّي لبيان ما تتوقّف عليه حلَّية اللحم ، فإذا سكت عن غير التسمية دلّ ذلك على عدم اشتراطه فيها ، خصوصا وإن الاستقبال لو كان واجبا فهو أيضا كالتسمية شعار آخر في قبال الكفّار كان ينبغي ذكره ، بل لعلّ صدر الآية الثانية يدلّ على أنّ الشعار الأضحية نفسها وتقديم البدن ، وأمّا ذكر الاسم على البهيمة فهو مربوط بحلَّيتها وجواز أكلها والإطعام ، كما أنّ الآية الثلاثين من هذه الآيات * ( ذلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَه عِنْدَ رَبِّه وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا

26

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست