responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 25


التسمية في حصول التذكية فيما يذبح من بهيمة الأنعام ، وعدم اشتراط شيء آخر من القيود المعنوية التعبّدية كالاستقبال .
وقد يناقش في الاستدلال بالأولى منهما : بأنّها أجنبية عن المقام ، إذ الظاهر - أو المحتمل على الأقل - أن يكون المراد من ذكر اسم اللَّه في أيام معدودات ذكر اللَّه في أيام منى ، ويكون حينئذ المراد بقوله تعالى * ( عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) * المقابلة ، أي يكون ذكر اللَّه في مقابل ما رزقهم من الأنعام في تلك الأيام ، فلا ربط لها بالتسمية على الذبح .
وفيه : أنّه خلاف الظاهر جدّا ، ولذلك لم يشر إليه أكثر المفسرين للآية ، بل فسّروها بذكر اسم اللَّه على الذبيحة وأرسلوا ذلك إرسال المسلَّم ، والوجه في ذلك - مضافا إلى أنّ الذكر لاسم اللَّه غير ذكر اللَّه ، فلو كان المقصود ما قيل كان ينبغي أن يقال : فاذكروا اللَّه ، كما ورد في قوله تعالى * ( فَاذْكُرُوا الله كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) * [33] وقوله تعالى * ( ويَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ) * [34] وغيرهما من الآيات ، بخلاف ذكر الاسم ، فإنّه يناسب الإهلال والافتتاح ، ومضافا إلى أنّ الذكر لا يناسب أن يكون في قبال شيء ، وعليه فلا يقال ذكر اللَّه على ما أعطاه ، وإنّما يقال شكره أو حمده على ما أعطاه - أنّ سياق هذه الآيات وما ورد بعد هذه الآية من قوله تعالى * ( ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ الله عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) * [35] والآية الثانية قرينة قاطعة على أنّ النظر إلى ذكر الاسم على الذبيحة .
وقد يناقش في الاستدلال بالآيتين معا :
تارة : بما نسب إلى الزمخشري من أنّ الأمر بذكر الاسم كناية عن الذبح فكأنّه قيل فاذبحوها وأطعموا البائس الفقير ، فلا يكون النظر فيها إلى التسمية نفسها واشتراطها في التذكية ، فضلا عن غيرها من الشروط .



[33] البقرة / 200 .
[34] الحج / 28 .
[35] الحج / 34 .

25

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست