responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 259


ومنها : معتبرة مالك بن عطيّة المفصّلة الواردة في حدّ اللواط [11] إلَّا أنّ احتمال اختصاصها بحدّ اللواط لا دافع له خصوصا مع ملاحظة كون القتل كالرجم في المحصن يرفع اليد عنه بأقلّ سبب بخلاف الحدّ الذي هو دون النفس كالجلد والقطع ، ولهذا لو جحد المقرّ بعد إقراره يرفع عنه الرجم دون الجلد ، ومن هنا قيّد بعض الفقهاء كابن إدريس اختيار الإمام وحقّه في العفو بما إذا كان الحدّ رجما .
هذا مضافا إلى أنّ في مورد الرواية فرض توبة المجرم تلك التوبة التي أبكت الإمام والأصحاب وملائكة السماء والأرض ، فلعلّ سقوط العقوبة كان بسببها ، لا من ناحية عفو الإمام ، بل قد يقال بظهور ذيلها في ذلك ، حيث لم يبيّن فيه أنّ الإمام قد وهبه وعفا عنه ، كما في معتبرة طلحة ، وإنّما ذكر فيه أنّ اللَّه قد تاب عليك ، وهذا أنسب مع مسقطية التوبة ، ولو بعد ثبوت الجرم إذا كان بإقرار مثلا ، ولا أقلّ من الإجمال من هذه الناحية ، وعلى كلّ حال فلا إطلاق لها لفرض عدم ظهور التوبة من المجرم ، كما لا يخفى .
ومنها : ما نقله في تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( ع ) في حديث قال : وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام من اللَّه أن يعاقب عن اللَّه كان له أن يمنّ عن اللَّه ، أما سمعت قول اللَّه * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * [12] .
وهي أيضا واضحة الدلالة على الكبرى الكليّة ، لظهور ذيلها في إعطاء ضابطة عامّة في كلّ ما يكون حقّا من حقوق اللَّه ، لا خصوص حدّ اللواط . إلَّا أنّه لا سند لها ، حيث إنّ ابن شعبة قد أسقط أسانيد كتابه من أجل الاختصار فحرمنا من طرقها .



[11] الوسائل ، الباب 5 من أبواب حدّ اللواط ، ح 1 .
[12] الوسائل ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، وأحكامها العامّة ، ح 4 .

259

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست