المعتدى عليه يريد العفو لا الرفع إلى الحاكم ، فلا بدّ من أن يترك للناس ، فلا تعارض بين الروايات من هذه الناحية . < فهرس الموضوعات > ثمّ إنّ البحث عن عفو الحاكم من الحدود التي هي من حقوق اللَّه نورده ضمن جهات < / فهرس الموضوعات > ثمّ إنّ البحث عن عفو الحاكم من الحدود التي هي من حقوق اللَّه نورده ضمن جهات : < فهرس الموضوعات > الجهة الأولى : إنّ مقتضى إطلاق أدلَّة الأمر بإقامة الحدود من الآيات < / فهرس الموضوعات > الجهة الأولى : إنّ مقتضى إطلاق أدلَّة الأمر بإقامة الحدود من الآيات ، كآية حدّ الزنا والسرقة ، والروايات الدالَّة عليها عدم جواز ترك الحدّ أو العفو عنه بعد ثبوت موضوعه ، بحيث كلَّما شكّ في جواز العفو في مورد ، ولم يقم عليه الحدّ دليل خاصّ كان المرجع تلك العمومات ، وممّا يؤكَّد ذلك بل يدلّ عليه أيضا جملة من الروايات بالسنة مختلفة ، فتارة بلسان أنّ الحدّ إذا انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه مستشهدا بقوله تعالى * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ، كما في معتبرة سماعة المتقدّمة ، وأخرى بلسان أنّ الحدّ لا يضيّع كما في موثّق محمّد بن قيس [4] ، وثالثة : بلسان لا يشفعنّ أحد في حدّ إذا بلغ الإمام ، فإنّه لا يملكه ، كما في رواية السكوني [5] ، ورابعة : بلسان عدم جواز إبطال الحدّ ، وأنّ من عطَّل حدّا من حدود اللَّه ، فقد عاند اللَّه ، وطلب مضادّته ، كما في رواية ميثم [6] ، وقد نقلها الكليني بسند آخر معتبر عن خلف بن حماد ، فلو لم يستبعد رواية خلف عن أبي عبد اللَّه صحّ السند بهذا الطريق ، إلى غير ذلك من التعبيرات . وقد استدلّ بعض الاعلام ( قدّس اللَّه أسرارهم ) على عموم حقّ العفو للإمام بصحيح ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » [7] مدّعيا بأنّها مطلقة في نفسها ، ولا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بما إذا ثبت الحقّ بالبيّنة ، فإنّه لا بدّ من إقامته عندئذ ولا يعفى عنه [8] . إلَّا أنّ الظاهر أنّ الرواية أجنبية عن ذلك ، وإنّما هي ناظرة إلى المسألة
[4] الوسائل ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 . [5] الوسائل ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 4 . [6] الوسائل ، الباب 1 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 6 . [7] الوسائل ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 . [8] مباني تكملة العروة ، ج 1 / 177 .