responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 197


من اشتغال الذمّة بالجامع بينها وهو معنى التخيير .
لا يقال : ان مقتضى استصحاب بقاء شغل ذمة الجاني بالدية على إجمالها ما لم يدفع محتمل التعيين انما هو التعيين والخروج اليقيني عما اشتغلت ذمّته به للمجني عليه .
فإنه يقال : ليس الواجب تفريغ الذمّة عن الدية بهذا العنوان الانتزاعي ، وانما الواجب أداء واقع ما يستحقه المجني عليه ، ويملكه على الجاني ، وهو مردد بين ما هو مقطوع الأداء - لو كان الجامع واجبا بنحو التخيير - وما هو مشكوك أصل استحقاقه واشتغال الذمّة به من أوّل الأمر - وهو أحد الأصناف بخصوصية - والأصل عدمه . فإن أريد باستصحاب بقاء جامع شغل الذمّة بالدية على إجمالها إثبات استحقاق المجني عليه الصنف المعين ، الذي لم يدفعه فهو مثبت ، وإن أريد إثبات نفس عنوان شغل الذمة بالعنوان الإجمالي ، فليس هو موضوع وجوب الأداء ، وانما موضوعه ما يملكه ويستحقّه عليه المجني عليه بعنوانه الواقعي ، وهو مردد بين عنوان جامعي مقطوع الأداء ، وعنوان خاص مشكوك حدوث استحقاقه ، وتملكه عليه ، من قبل المجني عليه ، فيكون هذا الاستصحاب في العنوان الإجمالي من استصحاب الفرد المردد ، الذي حقق في محلَّه من علم الأصول عدم جريانه . وان شئت قلت : ان الواجب أداؤه للغير ما هو ملك له عينا خارجا أو كليا في الذمة سنجد مفاد كان الناقصة ، لا عنوان بقاء ملك عنده بنحو مفاد كان التامة ، وفي المقام لا يمكن إثبات ملكية المجني عليه لأحد العنوانين بخصوصه باستصحاب الجامع وثبوتها للجامع بينهما معلوم وممتثل فلا يبقى إلا استصحابها لواقع أحد العنوانين ، وهو من الفرد المردد .
وبهذا البيان اندفعت شبهة بقاء اشتغال الذمة الوضعي بمال الغير في موارد الدوران بين الأقل والأكثر غير الانحلاليين ، أعني مثل التخيير والتعيين ، سواء

197

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست